www.archive-org-2013.com » ORG » K » KALAMON

Choose link from "Titles, links and description words view":

Or switch to "Titles and links view".

    Archived pages: 964 . Archive date: 2013-12.

  • Title: كلمن | فصلية ثقافية
    Descriptive info: .. دخول.. انضم إلى نشرة كلمن.. Kalamon in other languages.. Kalamon is a quarterly cultural magazine based in Beirut.. It is published in Arabic.. Articles that are originally submitted in.. other languages will appear in this section.. More about Kalamon.. Browse articles available in other languages.. اشترك مجانيا في نشرة كلمن لمتابعة آخر الاخبار والاصدارات والبرامج.. الصفحة الرئيسية.. خاص بالموقع.. كت اب كلمن.. شراء وإشتراك.. عن كلمن.. للتبرعات.. نشرة كلمن.. إتصل بنا.. عدد 8، خريف 2013.. أحوالنا وأحوال ثوراتنا.. ثورة في معنى "الثورة".. حازم صاغي ة.. الاقتصاد السياسي في عهد الرؤساء العرب "الأبديين" - وما بعد أبد هم.. روجر اوين.. الأسس الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للثورات العربية.. اسحاق ديوان.. و.. ميلاني كاميت.. ما وراء فرضية الاعتدال؟.. جيليان شويدلر.. ربيع الصحراء العربي وثقافة مدنه البازغة.. ناصر الرباط.. مهجرو سوريا: العالقون في الفراغ.. عمر قدور.. اهدنا الصراط المستقيم.. ناصر السالم.. "لبنان الاشتراكي".. أحمد بيضون.. 48 منتجا فلسطينيا.. جان لوك مولين.. منتجات التجزئة.. ستيفن رايت.. ملاحظات سريعة عن شروط إمكان النكتة السياسية الآن: ضحكة الوعي.. فادي العبدالله.. هيغل، كيركغارد والسخرية المعاصرة.. ميشال فوسيل.. اناباسيس ماي وفوساكو شيغينوبو، ماساو اداتشي و27 عاما من دون صور.. ايريك بودلير.. شهرا رلى.. عباس بيضون.. بين النجاح والتعث ر.. عز ة شرارة بيضون.. Scratching On Things I Could Disavow.. وليد رعد.. استخراج الفاشية من نصوصها.. روجيه عوطة.. مقدمة.. تبقى قضية الاشتمال السياسي.. (political inclusion).. مصدر قلق كبير للدول السائرة نحو الديمقراطية.. مجموعات كثيرة تم استبعادها وقمعها من قبل انظمة سابقة، فأي منها ينبغي اشتمالها اليوم؟ وأي يجب استبعادها؟ ومن الذي يقرر؟ مع الأحداث الاستثنائية للانتفاضات العربية التي اندلعت في 2011، بات عدد اللاعبين السياسيين المنخرطين بشكل مباشر في عمليات التحول السياسي أكبر من اي وقت سبق.. غير أن المؤسسات السياسية الجديدة لا تزال غير مستقرة كما يبقى توزيع السلطة بينها غير واضح.. ما حدث يمثل لحظة هامة وتاريخية وديمقراطية، حتى لو كان مصير بعض تلك التحولات مجهولا.. ولكن الاكيد أن عملية إصلاح شاملة على نطاق واسع باتت أمرا ضروريا ومطلوبا لاي حكم ديمقراطي ذي مغزى.. أما من الناحية العملية فلا يزال الكثير من المواطنين يخشون احتمالات خطف سريعة للتحولات الناشئة.. اكمل القراءة.. تمهيد للطبعة الثالثة.. تمهيد للطبعة الثالثة ; جزء من مشروعي المستمر الذي ابتدأته في 2007 تحت عنوان ;الخدش على أشياء يمكنني التنصل منها ;.. نشأ الإطار الأوسع للمشروع على أثر نمو بنى تحتية ضخمة وجديدة للفنون في العالم العربي، شملت الفنون العربية والاسلامية والشرق أوسطية.. تشكل هذه التطورات في ظل الصراعات الجيو-سياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية التي ألهبت المنطقة خلال العقود القليلة الماضية، أرضا خصبة ووعرة في الوقت ذاته للعمل الابداعي.. الأعمال الفنية والقصص التي أقدمها ضمن هذا المشروع ثمرة لقاءات ومبادلات تمت على هذه الارض بيني وبين أفراد ومؤسسات واقتصادات ومفاهيم وأشكال.. عدد 7، صيف 2012.. في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية.. ياسين الحاج صالح.. الكافور البعثي.. نائلة منصور.. مستقبل الثورة التونسية.. محمد الحداد.. حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة.. حسن السوسي.. محنة «الإيمان الملتهب».. وسام سعادة.. مواط نة لا أنثى.. الاغتصاب القانوني في لبنان.. ديالا حيدر.. تشك ل العراق الحديث.. عصام الخفاجي.. أوروبا بدون شيوعي ة.. عن واحد، أو إثنين، من سم يعة أم كلثوم.. حسن داوود.. عامان في مقاصد صيدا.. بعد السقوط.. عبد المنعم رمضان.. كيف أ ف س ر لك هذا؟.. ربيع مروة.. سحر الغائب.. محمد سويد.. الفاشي افلاما.. صعوبات راقص في لبنان.. ألكسندر بوليكفيتش.. مثال التعليم العالي.. علمت مؤخرا وبالصدفة أن قناة فتافيت ، وهي، لغير العارف، قناة شرق أوسطية لفنون الطبخ، تكاد تكون الأكثر مشاهدة في الشرق الأوسط.. ولن أكثر هنا من إشارات التعجب، فأنا لا أستهجن استعلاء ، بل أتابعها بود من وقت لآخر.. ولكنني أتساءل من باب الفضول: لماذا؟ ألأن الشرق أوسطيين نهمون وأبيقوريون، على كل ضرس لون؟ ربما، تفسير لا يجانب الواقع كثيرا ولكنه جزئي.. هناك تفسيرات أخرى تبقى هي أيضا جزئية.. فقد يقول الاجتماعيون إن هذه القناة تلقي المشاهد وقبله المشاهدة، بعيدا عن واقعهما، في محاكاة محكمة لرغد العيش ووفرته، تذهب من الشعار المباشر الحياة حلوة إلى المطابخ الرحبة بألوان الباستيل إلى أجساد بعض المقدمات من الفرع الصحي للطبخ، إلى بيت مارتا ستيورات الخيالي، وكلها إشارات تشي بنمط حياة سعيدة وانسجام عائلي كبير.. خاصة حين تكون الأطباق المحضرة مليئة بالزنجبيل.. إلى ذكرى حمزة الخطيب.. سيلزم يوما القيام بتقص تفصيلي واسع للجذور الاجتماعية والثقافية للعنف الفاشي الذي يمارسه نظام بشار الأسد طوال 13 شهرا في المدن والبلدات والقرى السورية، وقد أوقع حتى اليوم نحو 12 ألفا من عامة السوريين وفقرائهم وأشجع مكافحيهم، وألحق دمارا هائلا بعشرات المدن والبلدات، وتسبب بالنزوح الداخلي لما يزيد على مليون من البشر، وبلجوء إلى البلدان المجاورة فاق المائة ألف لاجئ.. واقترنت الوحشية بكراهية فظة للثائرين وبيئاتهم لم تحاول إخفاء نفسها.. عدد 6، ربيع 2012.. عن لا مدينية الثورة السورية.. ثوراتنا بين الحرية والهوية.. «الربيع العربي » في منظور تاريخي.. سامي زبيدة.. «إن لم أ بصر في يديه أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أومن».. علي شر ي.. موت الأبد السوري.. محمد أبي سمرا.. المذبوح لا يلام على دمه.. جون ريتش.. لغز البحيرة.. هدى بركات.. سمير فرنجية أو الإياب من أقاصي العنف.. «البروباغاندا» في الشريط المصو ر العربي.. لينا غيبة.. فانوس اللاحقيقي.. عن تلك الموسيقى.. كم كان العالم هني ا قبل هذا الاختراع.. تقرير عن حياة غاوري السريلانكي ة.. الفخ.. إسحق باشيفيز سينغر.. بعد سنة من اندلاع الثورة السورية بقيت الفكرة السائدة إعلاميا أن مدينتي دمشق وحلب لم تشاركا بقوة فيها، وانبنى الكثير من التحليلات على أن الطبقة الاقتصادية في المدينتين اللتين تشكلان عصب الاقتصاد السوري لن تفك تحالفها الراسخ مع النظام ما لم تتأذ مصالحها بشدة، أو تتيقن من أن النظام بات في الطور الأخير للسقوط.. في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2010، أحرق محمد بوعزيزي نفسه، ردا على مصادرة بضاعته، وعلى اعتداء موظفة في البلدية ومساعديها عليه، وإذلالهم له.. في العقد الإجتماعي المبرم بينها وبين الأفراد، يتوجب على الدولة أن تحمي المجتمع من العنف، من خلال إرساء  ...   موسخة، أتساءل إذا كان من الممكن تنظيفها، أن نجد لها نهايات أخرى.. الوقائع تزول وتبقى مرارات من الصعب تبديلها.. أفكر، أتساءل مع ذلك إذا كان يمكن أن نتجرأ على ذكرياتنا، أن نلعب معها، أن نكذب عليها.. لماذا لا نخترعها كما نخترع أفكارنا ونضع لها نهايات من عندنا.. * مقتطفات من رواية لعباس بيضون بعنوان.. ألبوم الخسارة.. عدد 2، ربيع 2011.. ثورتا تونس ومصر.. الشعب يريد اسقاط النظام.. حسام حملاوي.. الوجه الآخر لثورة يناير.. منصورة عز الدين.. عندما حل الاستعراض.. النجوم الش ه ب.. سؤال الحكم يفرض نفسه مجددا على الثقافة العربية.. خالد الدخيل.. محمد أركون.. بضمير الغائب.. الديمقراطية الهندية.. الالتزام الديني والتسلية.. لارا ديب.. منى حرب.. Scratching on Things I Could Disavow.. مرض أخير.. تمارين عديمة القيمة.. منال خضر.. ميتتان غير عادي تين.. تاريخ حميم للإنساني ة.. ثيودور زيلدن.. كيف بدي وقف تمثيل (سابقا ، كيف بدي وقف تدخين).. بالكاد أذكر مروى التيس وجرجي السليق اللذين ماتا فيما أنا أعبر السادسة إلى السابعة.. لكن موتيهما استقر في مكان من النفس لم يبارحه مذ اك، رغم أن هما حادثان لا يت صل واحدهما بالآخر إلا ات صال الوقوع في زمنين متقاربين.. لكن شيئا أخر جمع بين رحيل مروى ورحيل جرجي هو اختلافهما عن وفي ات الناس العادي ين.. ومثل هذه كثيرا ما تتكر ر في القرية، حيث ي قرع فجأة جرس كنيسة ولا نلبث أن نعرف أن فلانا مات.. وفلان غالبا ما يكون الموت قد أتاه بالتدريج، فأعجزه الهرم والشيخوخة وأقعداه في بيته.. فحين ي قرع جرسه ويقال إن عينيه أغمضتا إغماضتهما الأخيرة، يأتي الخبر عديم الإثارة، وأحيانا يتبد ى كأن ه تنف س الصعداء.. ولا أكون أبالغ إن قلت إن القرية كانت دائما خز انا لميتات عادي ة تلم ببشر عادي ين ي حر مون القص ة والسرد، ولا يستدعون سؤالا.. من وقت ما بل شت أشتغل بالمسرح وأنا مأخوذ بالعناوين.. كان دايما عندي مشكل أني لاقي عنوان يشد الناس، يلقط، عنوان يكون حلو وذكي، شعبي ومثقف، خفيف وعميق بنفس الوقت، ما يكون ثقيل على اللسان، هي ن على الحفظ.. كان فعلا ياخذني كثير وقت وجهد قبل ما أثب ت على عنوان نهائي.. حتى إني كنت أسأل الاصحاب حولي شو رأيهم بهذا العنوان، كيف بيلاقوا، آخذ ملاحظاتهم على محمل الجد، غي ر رأيي، أتردد، أطلب مساعدة.. يعني عن جد أعيش حالة ضغط: من ميلة المسرحية ومن ميلة ثانية عنوان المسرحية.. شو بدنا نسمي هالعمل الجديد، هالمولود الجديد، فعلا مثل أهل محتارين شو يسمو مولودهم الجديد.. عدد 1، خريف 2010.. عثرات عباس بيضون وورود ہ.. هذه المرة لم أفعله.. أنا هنا إل ا أنك لا تراني.. بمسام جلدي.. أعرف.. جسدهن.. جسدي، هناك، في القاهرة.. الزايدة.. لينا الصانع.. الرقص مع النقاب.. لست سوى جائع مريض.. علي جازو.. الثابت والمتحو ل في الشرق الأوسط.. زياد ماجد.. العودة إلى بغداد.. فاطمة المحسن.. حول غرفتي.. طوني شكر.. ترميم الرؤية.. تحليل "دين محمد".. الشرق الأوسط في دوامة سوء الفهم.. "كان صرحا من خيال…".. ب ك ر.. فراس زبيب.. عن معتقل الخيام.. جوانا حاجي توما وخليل جريج.. دف تا كتاب ت طبقان على بيت.. رياض الصلح: أنشأنا الدولة؟ أنشأنا الوطن؟.. يعني لا محجبة ولا منقبة، لا سفور ولا حبور (الكلمة الأخيرة للقافية فقط.. ).. ومع ذلك، فلدى كل النساء أجساد يلقين عليها أثوابا وزينة، أو حجبا وستائر.. وأنا ما زلت عبثا أبحث عن حدود جسد ألقي عليها بهوية ما.. لذلك كانت ردة فعلي تجاه من سألني عن موقفي من قرارات حظر النقاب الأخيرة في سوريا، تقتصر على التحديق في السقف بدعوى التفكير، والهمهمة بكلمات أتقصد أن تكون غامضة وموحية بالتعقيد.. موقفي لا يزال بحاجة إلى دراسة أكثر، أختم بالقول.. ت قرع طبول الحرب في الشرق الأوسط منذ فترة، وتتعد د السيناريوات الم فضي أغلبها إلى مجابهات وفي أكثر من موضع.. الفقرات التالية قراءة في بعض أوضاع المنطقة انطلاقا من تشريح دينامي تين: أميركية متراجعة وإيرانية متقد مة (وإن استنفدت منذ أشهر تقد مها).. وفي هذين التراجع والتقد م (الم ستنف د) ما قد بدأ يغي ر العديد من المعطيات القائمة منذ 2005 دافعا نحو التصادم، وربما نحو بروز دينامية جديدة، تركية، ما زالت اليوم محدودة المعالم.. عدد 0، ربيع 2010.. العد الطائفي وسياسات الخسارة في لبنان.. مذاهب المفك رين السوريين في "الدولة العربية".. ثورة الجماهير.. !.. حسن خضر.. باكورة "الجهاد العالمي".. النقاب.. الخريطة البغدادية تتمرد على منعزلاتها.. شاكر الأنباري.. الحائط المسدود.. حيدر ابراهيم علي.. في إستعادة لثلاثة بيوت قاهرية.. تشريح فيلم لم ينجز أبدا.. لميا جريج.. المقاربة النسوية لدراسة الرجولة.. سيوف من لهب.. أبراج الله وبرج دبي.. مائة وثمانون غروبا أم عشرون سنة؟.. وما بعد الروك يا عمر.. شربل هبر.. في بيتنا رجل.. ودموعي وابتسامتي.. ألمنيوم.. مرآة فرنكشتين.. احتفالا بالعنف.. برنار خوري.. بورتريه عائلة فلسطينية تحب المسخ ن.. سكان الصور.. أسباب الفتوحات الإسلامي ة واستقبال الشعوب المفتوحة لها.. 0-11-HussamItani.. في شبه إجماع، اعتبرت الشعوب المغلوبة الفتوحات العربية عقابا من الله على ذنوب سابقة.. منها ما يعود إلى الخلافات الداخلية المتعلقة بالإيمان والصراعات بين الكنائس المختلفة التي أغضبت إلها لم يعتد الشقاق بين أبنائه وسئم من سوء أخلاقهم ومن آثامهم الممتدة من الخروج على سلطة الكنيسة إلى موبقات يرتكبونها في حياتهم اليومية، ومنها ما يشكل تحقيقا لنبوءات قديمة.. حالة نوال السعداوي.. 0-10-AzzaChararaBaydoun.. لمن ولماذا؟.. [1].. في مطلع مقدمة كتابها.. الرجل والجنس.. [2].. (الصادر في العام 1976)، تقول نوال السعداوي إن فكرة كتابة بحث علمي عن الرجل والجنس لم تكن في ذهنها؛ لكن ما إن صدرت كتبها السابقة.. [3].. حتى أصبح الرجال هم الأغلبية من ضمن الذين يطلبون منها الرأي والمساعدة لعلاج مشكلاتهم النفسية والجسدية.. © 2012 كلمن.. جميع الحقوق محفوظة.. مساعدة.. نسيت كلمة المرور.. أدخل عنوان بريدك الالكتروني:.. سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.. ملفات تعريف الارتباط.. لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصف ح الذي تستخدمه.. ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصف حك..

    Original link path: /
    Open archive

  • Title: Welcome to Kalamon
    Descriptive info: Back to Kalamon in Arabic.. Issue 2 | Spring 2011..  .. A history of Art in the Arab world.. Walid Raad.. Untitled-1.. Part I _ Chapter One _ Appendix XVIII: Plates 22-152.. The Lebanese wars of the past three decades affected Lebanon’s residents physically and psychologically: from the 100,000 plus who were killed; to the 200,000 plus who were wounded; to the one million plus who were displaced; to the even more who were psychologically traumatized.. Needless to say, the wars also affected Lebanese cities,.. buildings and institutions.. continue reading.. Archives.. 2011.. Latest Articles.. About Kalamon.. Kalamon is a quarterly cultural magazine published in Beirut.. It includes a wide variety of contributions ranging from, in depth articles, analyses and debates of topics and problems pertinent to the region, to literary works (poetry, short stories and other literary or artistic forms).. It also  ...   all contributions that were originally submitted in English and were translated and published in kalamon.. The kalamon team is working on elaborating the English section through translating selected contributions as a first step towards having the whole magazine in English.. Editorial Team.. Hazem Saghieh.. Rabih Mroue.. Ahmad Beydoun.. Hassan Daoud.. Abbas Beydoun.. Manal Khader.. Hussam Itani.. Rasha Al-Atrash.. Managing Director.. Najia Al-Husari.. Publisher.. Scene Association, Beirut, Lebanon.. POBox 113-5115.. Distribution.. Dar el Saqi.. AL-Nour Bldg, Oueini St.. ,Verdun.. P.. O Box: 113-5342.. Beirut, Lebanon.. Tel: 00961 (0) 1 866442.. Fax: 00961 (0) 1 866443.. E-mail:.. info@daralsaqi.. com.. How To Find Kalamon.. The publication of Kalamon Magazine is currently suspended.. To buy previous issues please contact Dar Al Saqi at 009611866442.. Issues are also available on.. www.. daralsaqi.. Contact Us.. editorial@kalamon.. org.. Kalamon shop.. shop@kalamon.. Submissions.. submissions@kalamon.. info@kalamon.. ©2012 Kalamon.. All rights reserved..

    Original link path: /en_index.aspx?href=about
    Open archive

  • Title: Welcome to Kalamon
    Original link path: /en_index.aspx
    (No additional info available in detailed archive for this subpage)

  • Title: كلمن | أحوالنا وأحوال ثوراتنا
    Descriptive info: أنجزت الثورات العربي ة في تونس ومصر واليمن وليبيا مهم ة الحر ي ة وإزاحة الحاكم المستبد ، فيما تمضي الثورة السوري ة، بصعوبة ودموي ة أكبر بلا قياس، في إنجاز المهم ة إي اها التي م نعت ثورة البحرين من إنجازها.. لكن هذا المد الثوري كشف ويكشف عن تعقيدات المجتمعات العربي ة وعن طبقات من العفن تراكمت عقدا بعد عقد، يمث لها تارة تهر ؤ العلاقات المجتمعي ة التي لا يستقر حاملوها على قرار أو حد أدنى من الإجماع، وطورا انكشاف في الوعي السائد يشي بالضعف الهائل للتقليد السياسي.. فهذه الظاهرات نالت أيضا حري اتها بنتيجة الثورات فانفجرت في وجوهنا انفجارا مدو يا.. ورب ما جاز القول إن مسألة المسائل اليوم هي الانتقال من الحر ي ة إلى تنظيم الحر ي ة، أي التوص ل إلى قوام سياسي واجتماعي قابل للديمومة يدور حول محور دولة القانون المستقر ة، من دون أن يترد د في مفاوضة الأشكال القائمة للدول، لا سي ما المركزي ة الصارمة التي تلقى حذر جماعاتها، بل عداءها.. وهنا في المواجهة هذه، لا تبدو الحصيلة، حت ى إشعار آخر، واعدة جد ا.. فكأن طبقات العفن تتكش ف عن شهي ة قادرة على ابتلاع وعود المستقبل ورهاناته.. فليس قليل الدلالة، مثلا لا حصرا ، أن الجماعات المسل حة في ليبيا بلغت من القو ة حد منع الحكومة من ضخ النفط الوطني وبيعه، ما أد ى إلى حرمانها من موردها الأساسي ، فضلا عن التسب ب بأزمة وقود خانقة.. لقد انخفض الانتاج الليبي من 5،1 مليون برميل يومي ا إلى 100 ألف برميل، أي أن العائدات الحكومي ة انخفضت بمعد ل 130 مليون دولار يومي ا.. وإذ يستمر عجز الدولة عن تقديم الخدمات للسك ان، يمضي مسلسل التنازع العنفي بين الميليشيات المسل حة، وما يستجر ه من فلتان أمني ، خصوصا في بنغازي.. وفي هذه الغضون ت حتل الوزارات والمقار الحكومي ة، إم ا اعتراضا على نقص مفترض في تمثيل طرف أهلي ما أو احتجاجا على معاملة غير ثأري ة لطرف أهلي آخر.. وفي موازاة تراجع الثقة بالحكومة والمؤتمر الوطني العام والأحزاب السياسي ة، يتعايش الإفقار السياسي والتنظيمي مع الإفقار المالي لبلد سبق أن ع و ل على ثرائه النفطي كرافعة تسه ل عبوره نحو ضف ة الاستقرار والانتظام السياسي.. وبدوره يقد م اليمن لوحة أخرى عن تصد ع خطير.. فالجنوب، المستقل حت ى 1990 والذي خاض في 1994 حربه الكبرى مع الشمال، تلف ه دعوة الانفصال ذات الشعبي ة الواسعة، والتي ي شك بقدرة مؤتمر الحوار الوطني على استجابتها أو احتوائها.. وهذا الصراع، في الجنوب وعليه، يمضي في امتصاص العائدات المالي ة التي تعتمد عليها الحكومة المركزي ة، بينما تبتلع القوى الأمني ة وتطويرها حص ة الأسد من إنفاق القطاع العام.. وتبقى المشكلة الحوثي ة، من ناحية أخرى، بلا حل ، على رغم ست حروب صغرى نشبت بين الحوثي ين وكل من سلطة صنعاء والسعودي ة.. ولم ا كان الحوثي ون زيدي ين، ف تح الباب واسعا لتدخ ل إيراني يقابل التدخ ل السعودي المعز ز بنشر المذهب الوهابي.. هكذا يتحو ل اليمن ساحة مفتوحة لصراع إقليمي يزيده عنفا دعم طهران لـ  ...   إخضاع الحياة السياسي ة واستئناف الوجهة التي قطعتها ثورة 25 يناير.. فإذا أثمر الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس الإخواني المنتخب محم د مرسي إيصال الفريق عبد الفت اح السيسي إلى رئاسة الجمهوري ة، قطع الارتداد عن الثورة والعودة إلى شرعي ة انقلاب يوليو 1952 شوطا بعيدا.. والراهن أن الوجهة هذه ترافقها مواقف وإجراءات مقلقة جد ا أهم ها ثلاث: إسباغ لون من عبادة الشخصي ة على السيسي المنقذ و المخل ص ، والتطهير العملي والمتنامي للإعلام ووسائط التعبير عموما ، والحملة شبه الاستئصالي ة التي يتعر ض لها الإخوان والتي ابتدأت مع الفض الدموي لاعتصام ساحة رابعة العدوي ة في 14 آب (أغسطس) الفائت.. وإذ تتعد د أشكال هذه الحملة، اعتقالا ومصادرة للأموال ومنعا من السفر، يحل نوع من الربط المتعس ف بين الإخوان والأعمال الإرهابي ة في سيناء، ما يقد م المبر ر الوطني لأبلسة الإخوان وإخراجهم من الحياة السياسي ة.. صحيح أن الانقلاب قطع حركة احتجاج شعبي بالغة الات ساع على السياسة الإخواني ة التي كانت إجراءاتها الآيلة إلى تطويع الدولة والمجتمع المصريين لنموذج تمليه الجماعة قد طرحت مسألة الحدود التي يجوز افتراضها للتفويض الانتخابي.. وقد سه ل مهم ة العسكر تعن ت السلطة الإخواني ة حيال حركة الاحتجاج هذه وإصرارها على مواجهتها في الميادين والشوارع على نحو بدا مؤذنا بإطلاق موجات متوس عة من العنف الأهلي.. بيد أن ما هو أسوأ على المدى البعيد، لا سي ما في دلالاته الثقافي ة العريضة، انكشاف ضعف الحساسي ة الديمقراطي ة في مصر.. فقد التف ت قطاعات واسعة ومعتبرة، يقع عديدها في خانة الطبقات الوسطى، حول المؤس سة العسكري ة و خلاصها ، مبدية البرم بالعملي ة الديمقراطي ة التي كانت لتتكف ل هي نفسها بوضع حد لعهد مرسي الذي يتداعى يوما بيوم.. أم ا سوري ا التي يمضي في تدميرها نظام مجرم، فغدا من شبه المستحيل تخليص ثورتها من الحرب الأهلي ة ومن الأقلمة والتدويل.. لقد جاءت الأزمة الكيماوي ة توكيدا على هذه الوجهة التي يفاقمها بطء المجتمع الدولي وتعث ره في تسريع الحسم، ومن ثم استدراجه قوى ولاعبين آخرين إلى الساحة السوري ة أو توسيع أحجامهم فيها.. لكن ذلك كل ه لا يعفي الثورة من مسؤولي ات أساسي ة، بعضها موروث عن التفت ت الأهلي وعن أفعال النظام البعثي ، وبعضها مصنوع.. وعلى العموم يتضافر العجز عن تكوين بنى سياسي ة وعسكري ة صلبة وجد ي ة، وغياب أي تصو ر عن المستقبل، والرخاوة حيال التنظيمات التكفيري ة، والفشل الاستثنائي في مخاطبة الرأي العام العالمي ، ليرسم أفقا بالغ الصعوبة، لا لسوري ا وحدها، بل لمنطقة المشرق.. العربي عموما.. وليس من المبالغة أن يقال اليوم إن الأرض السوري ة مسرح المعركة الأهم بين معارك العبور العربي ة إلى المستقبل.. لكن الغموض يزداد إحاطة بهذه المعركة البالغة الوضوح في سعيها إلى الحق والحر ي ة والكرامة الإنساني ة.. وي خشى أن يكون تراكم العفن، المتعد د المصادر، قد وضعنا أمام نوع من الانسداد التاريخي.. الذي لا ي حتمل.. (هيئة التحرير).. مساهمات أخرى للكاتب.. الشرق الأوسط في دوا.. مساهمات ذات صلة.. النعت وقد تحول مع م.. ربيع الصحراء العربي.. مصطفى صفوان: احتقار.. من المملكة الأسدية..

    Original link path: /articles-details-176
    Open archive

  • Title: كلمن | ثورة في معنى "الثورة"
    Descriptive info: مع قيام الثورات العربي ة، ظهرت فئة واسعة نسبي ا من الحائرين الذين انتظروا الثورة طويلا ، فإذا بهم ي فاجأون بثورات لا تشبه البت ة ما توق عوه.. وكان ما يضاعف الحيرة أن هذه الثورات ثورات حق ا ، بمعنى النزول الشعبي الواسع إلى الساحات وإسقاط الأنظمة القائمة.. فهي، إذا ، تمتلك الجماهيري ة التي ظ ن قبلا أن ها لا تتحر ك إلا وفق تصو ر الحائرين للثورات.. والحيرة، التي كثيرا ما تحو لت إلى ارتداد على الثورات أو إلى إحباط بها، كان في وسع الحائرين ضبطها والسيطرة عليها لو أن هم امتلكوا ما كان يسم يه ياسين الحافظ الوعي الكوني ، أي لو أن هم كانوا على بي نة مم ا جرى في العالم الأوسع في ما خص معنى الثورة كمفهوم وكممارسة، وعلى تفاعل معه.. لقد شهد القرن العشرون العديد من الثورات والتحولات الثوري ة الممتدة ما بين ثورة أكتوبر الروسية الشيوعية في 1917 والثورة الخمينية في إيران في 1979.. ففي هذه الفسحة الزمني ة التي تواصلت على مدى ستة عقود، تحق قت نبوءات كثيرة كانت قد ظهرت في القرن التاسع عشر، كما حدث على نطاق موس ع ومكتمل ما كان القرن السابق قد حمل تمريناته الأو لي ة.. ففضلا عن ثورة أكتوبر، وصل الفاشي ون في إيطاليا وألمانيا إلى السلطة، في العشرينات والثلاثينات، وإن وصل الأخيرون عبر برلمان ما لبثوا أن تخل صوا جذري ا منه.. وخارج أوروبا، وعلى ضعف الصلة بسيناريوات القرن التاسع عشر، انتصرت الثورة الصيني ة في 1949 ثم الثورة الثقافي ة الماوي ة في الستينات.. كذلك توز ع العمل الثوري على مناطق عد ة ما بين فيتنام وكمبوديا وكوريا في آسيا، وكوبا في أميركا اللاتيني ة، وأنغولا والموزمبيق في أفريقيا، واليمن (الجنوبي حينذاك) في العالم العربي.. والحال أن المخي لة الثوري ة العربي ة لا تزال أسيرة المعاني والممارسات التي أنتجتها تلك التحو لات الثوري ة وتراكمت على امتدادها.. وعلى رغم غلبة المقادير القومي ة على بعضها، ومقادير الاشتراكي ة، أو بالأحرى رأسمالي ة الدولة، على بعضها الآخر، يبقى أن القواسم المشتركة بين هذه التطو رات الكبرى، على اختلاف ذرائعها الأيديولوجي ة ومهودها الجغرافي ة، كثيرة نكتفي منها بخمسة نظن ها، في.. ما يعنينا هنا، الأهم :.. فأو لا ، ارتبط العمل الثوري في كل الحالات المذكورة بتنظيم حديدي و/أو زعامة كاريزمي ة وبإيديولوجيا حاكمة ما لبثت أن تحو لت، بعد الانتصار، إلى إيديولوجيا رسمي ة وحيدة مالكة للحقيقة كل ها وطاردة لسواها.. لقد غدا كتابا لينين الشهيران ما العمل و الدولة والثورة إنجيلين لأغلب النشاطات الثوري ة اللاحقة.. وإلى أفكار الحزب المركزي الديمقراطي والقيادة المحترفة والطليعة التي لا مكان معها لـ العفوي ة النقابي ة والاقتصادي ة، أضاف ماوتسي تونغ نظري اته في حرب العصابات وتأم لاته الفلسفي ة في التناقض.. و الممارسة ، بينما بلور موسوليني نظري اته في الدولة، وأدولف هتلر في الع رق، بوصفهما حقيقتين مطلقتين لا تتعايشان مع حقائق أخرى.. فـ الإيديولوجيا لا تتسامح، ولا يمكن أن ترضى بدور يكون فيه الحزب واحدا بين أحزاب أخرى.. إن ها تتطل ب على نحو م لح الاعتراف الحصري الذي لا ي ساءل، وكذلك التحويل الكامل لجميع الحياة العام ة وفقا لآراء الحزب.. وبهذه الكلمات التي أطلقها هتلر في 1926، وبمثيلاتها، كان الفوهرر يعلن إصراره على عدم التساكن مع أي حزب أو إيديولوجيا آخرين.. وقد سبق لثورة أكتوبر أن منعت الأحزاب الليبرالي ة والوسطي ة قبل أن تتقد م لمنع الأحزاب جميعا ما عدا الحزب البلشفي ، وفي المؤتمر العاشر للحزب المذكور، في 1921، ذهبت إلى حد منع الأجنحة داخل الحزب الحاكم نفسه.. وبدوره ففي 1981 أعلن آية الله الخميني الأحزاب المعارضة لسلطته، والتي سبق أن شاركت في الثورة أعداء لله ،.. آمرا باستئصالها.. ثم إن القادة الذين رادوا تلك الموجات الثوري ة كانوا كل هم زعماء فائضي الكاريزمي ة، أو هكذا ر سموا وص ن عوا، بما يضمن معصومي تهم ويبر رها.. ولئن بلغ هذا المنحى سوي ته الكاريكاتوري ة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ، بقي أن الخطابة والسيرة لعبتا دورا مركزي ا في بلوغ هذه الهالة.. ذاك أن الخطابة تؤم ن الصلة المباشرة بالجمهور، لكن ها أيضا تؤم ن إفتانه وأفي ن ت ه في لحظة هذياني ة من ممارسة القائد لقيادته، بل مسر ح ته لها.. أم ا السيرة، وهي رسمي ة بالطبع، فتروي معاناة الزعيم في سبيل القضي ة والشعب، وما دام أن ه هو الذي قاد الأم ة إلى النصر المؤز ر، أي أن ه م ن أدخلها التاريخ، باتت سيرته دليل دخول هذا التاريخ من أبوابه العريضة.. ولا تخطئ العين المصدر الديني في تقديم القائد على النحو هذا، الأمر الذي لا تشذ عنه س ي ر أكثر القادة علماني ة أو إلحادا.. وثانيا ، وفي الحركات الثوري ة جميعها، كان هناك استسهال لإحداث التغيير من طريق العنف، وهو استسهال كان يرقى أحيانا إلى رفع ذاك العنف، سوريلي ا أو فانوني ا ، إلى سوي ة الغرض النبيل بذاته، فيما صير في المقابل، إلى هجاء المؤس سات السياسي ة والدستوري ة القائمة وتخوينها أو تعهيرها.. فـ العنف الذي هو قاطرة التاريخ ، يتقد م ملازما للثورة ملازمة البؤبؤ لعينه: فما من مشكلة واحدة من مشاكل الصراع الطبقي قد ح ل ت في التاريخ بغير العنف.. وحينما يمارس الشعب العامل وجمهور المست غل ين العنف ضد المستغ ل ين، نكون معه ، بحسب لينين.. ويذهب هتلر خطوة أبعد، حيث الشرط الجوهري الأو ل للنجاح هو الاستخدام الثابت والمنتظم أبدي ا للعنف.. أم ا الديمقراطي ة البورجوازي ة التي سخرت منها اللينيني ة وتفر عاتها جميعا ، فكان كارل ماركس منذ تناوله كوميونة باريس في 1871، قد اسهب تأسيسي ا في هجائها، حيث تتمت ع الطبقات المضطه د ة بالحق في أن تقر ر م ن م ن ممث لي الطبقات المالكة سوف يمث لها ويضطهدها.. ولم ير فوهرر ألمانيا في الديمقراطي ة سوى أن ها النظري ة الخادعة التي يبث ها اليهود، من أن البشر كل هم خ لقوا متساوين.. وفي مقابل ديكتاتوري ة البروليتاريا اللينيني ة، أس س آية الله الخميني ولاية الفقيه بصفتها المعادل الضد ي لإرادة الشعب الغربي ة.. وثالثا ، جرى في الحالات الثوري ة السابقة جميعها توسيع لدور الدولة الاقتصادي والسياسي والثقافي على حساب الأفراد والجماعات الذين ي حال بينهم وبين تعبيرهم المستقل عن مصالحهم أو أفكارهم.. وغالبا ما ر بط هذا التعبير الممنوع بأغراض استعماري ة وإمبريالي ة معادية للشعب والوطن.. فالدولة التي بش رت الماركسي ة بـ ذوائها في المجتمع اللاطبقي ، كونها الأداة التنفيذي ة للطبقات العليا، هي التي رأى ستالين ضرورة تعزيزها في تلك الحقبة المديدة التي تفصلنا عن المجتمع اللاطبقي العتيد.. وفعلا ع ز زت الدولة وص ف حت، واستعين على ذلك بإطلاق يد البوليس السر ي ، بحيث احتكرت المجال العام والإبداع الثقافي.. وغني عن القول إن الاقتصاد ارتكز تعريفا على نظام الملكي ة العام ة لوسائل الإنتاج وعلى المزارع الجماعي ة والتخطيط المركزي.. أم ا الدولة النازي ة، البوليسي ة بدورها، والتي لم تمتلك برامج اقتصادي ة محكمة كالدولة السوفياتي ة، فأخضعت الاقتصاد لحاجات العسكرة حيث يضطلع مزاج الزعيم وتقديراته بدور حاسم.. وبإلحاق البيزنس والسيطرة على العمل الذي ح ر مت تنظيماته السابقة، تم استتباع المبادرة الحر ة لأوامري ة اقتصادي ة لم ت فض إلا إلى مديوني ة هائلة.. وبـ تطهير الثقافة والتخل ص من الفن المتفس خ وهجرة المثق  ...   الجديدة أو تنظ ر وجهتها.. فهي بقيت، في آخر المطاف، أقرب إلى جيب شرقي في مسار غربي.. لقد أك د هافل، مثلا لا حصرا ، على المقاومة السلمي ة في صراعه مع النظام الشيوعي من دون أن يكون حالما باسيفي ا.. فهو، غير مر ة، حين عاد إلى الحرب الباردة واستشهد بها، رآها صراعا بين قو تين جب ارتين، واحدة تدافع عن الحر ي ة وأخرى هي مصدر للكوابيس.. وفي سنوات رئاسته لتشيكوسلوفاكيا، ثم لتشيكيا، كان أحد هواجسه كيف يضم بلده إلى الحلف الأطلسي (الناتو).. أم ا مانديلا فبدت سيرته وتحو لاتها أشد تعقيدا : فإب ان حياته الطلا بي ة غازل أفكار اللاعنف في النضال ضد النظام العنصري ، وهكذا استمر إلى أن أعلن الحزب الوطني ، حزب العنصري ة البيضاء، حالة الطوارئ التي حد ت من كل حراك أسود في السياسة والتعبير، كما في العمالة والانتقال.. هكذا ح مل مانديلا الشاب على الاعتقاد بأن العنف هو وحده ما يستطيع تدمير نظام التمييز العرقي ، مشاركا فيه مشاركة مباشرة.. لكن تجربته المديدة في السجن، منذ دخله في 1962، دفعته بالتدريج إلى قناعات أخرى حت ى انتهى به المطاف، وعلى طريقته، مادحا المهاتما غاندي ولاعنفي ته في مواجهة الاحتلال البريطاني للهند.. وفي هذه الغضون ساجل مانديلا ، وعمل، ضد حركات سوداء متطر فة رب ما كان أبرزها المؤتمر القومي الأفريقي الذي طرح نفسه بديلا راديكالي ا عن مؤتمره الوطني الأفريقي.. ولم يكن بلا دلالة أن وجوها مثل هافل ومانديلا شرعت تطرد الوجوه الماوي ة والغيفاري ة والفرانس فانوني ة من ساحات المخي لة الثوري ة لدى قطاعات متعاظمة من شبيبة العالم، لا سي ما المتقد م، الشيء الذي خل ف انعكاسه حت ى على إرخاء اللحى ولبس الكاكي والتوكيد على المظهر الفقراوي لأهل البيئة الثوري ة.. ثالثا ، ع مل، في الموجة الثوري ة الجديدة، على ترشيق الدولة ومحاصرة أخطبوطي تها السياسي ة والاقتصادي ة والثقافي ة لصالح توسيع هوامش الأفراد والمجتمعات المدني ة.. هكذا كادت تجارب تلك الموجة تتبن ى كل ها الديمقراطي ة البرلماني ة واقتصاد السوق، مع جرعات محدودة ومتفاوتة من التدخ ل الحكومي ، فضلا عن توس ع غير مسبوق في استخدام تعبير المجتمع المدني ومحاولات البناء عليه في الحد من جبروت الدولة.. وهذا بالضبط ما فعلته ثورات أوروبا الوسطى والشرقي ة أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، بعدما كانت ثورات أوروبا الجنوبي ة في أواسط السبعينات قد كسرت ربط الاقتصاد الوطني بأولوي ات المجم ع العسكري الحاكم.. أبعد من ذلك، قد م التقسيم السلمي والرضائي لتشيكوسلوفاكيا بعد انتصار ثورتها الديمقراطي ة، ومن ثم قيام جمهوري تي تشيكيا وسلوفاكيا، عي نة بليغة على ميل ثورات الوجهة الجديدة لكسر كل منزع إمبراطوري تتطاول الدولة إليه.. وكانت سوابق هذا الميل قد ظهرت في انسحاب البرتغال، إثر ثورة القرنفل ، من المستعمرات الأفريقي ة (أنغولا، الموزمبيق، غينيا بيساو والرأس الأخضر).. وقبل ذلك، كان لتبن ي اليابان الجديدة، التي ولدت بعد الحرب العالمي ة الثانية، دستور ماكآرثر أن حو ل الامبراطور إلى حاكم شكلي ، ومنع عملي ا كل قدرة على شن الحروب في الخارج.. وهو أيضا ما حدث في ألمانيا الفيدرالي ة التي أي د ديمقراطي وها سياسة التخف ف من الجيوش والعسكرة.. والميل هذا إن ما يرقى إلى قطيعة نوعي ة مع ميل الموجة الأبكر من التحو لات الثوري ة إلى الضم والتوس ع.. حت ى لينين ورفاقه الذين تركوا مكتبة ضخمة في مسائل حق تقرير المصير، انتهوا على رأس امبراطوري ة أعادت إنتاج الإمبراطوري ة القيصري ة، تحكمها دولة حديدي ة لم يكن القياصرة الروس ليحلموا بمثلها.. رابعا ، ورب ما كان هذا الأهم ، صير إلى كسر عزلة البلد المعني ، أكانت سياسي ة أم اقتصادي ة أم ثقافي ة، وإحداث أكبر انفتاح على العالم الخارجي ، لا سي ما منه بلدان الديمقراطي ات الرأسمالي ة المتطو رة التي غالبا ما ناهضتها موجات التغيير الأولى واعتبرت الانفصال عنها طريقا إلى الخلاص.. لقد كان هذا الميل شديد الوضوح في أوروبا الجنوبي ة حيث ات بع الجنرال فرانكو سياسة الاكتفاء الذاتي ، قبل أن تكر سه ثورات أوروبا الوسطى والشرقي ة في كسرها الجدار الحديدي ; وفتح قنوات تواصلها مع أوروبا الأم.. ذاك أن طلب السيولة في السلع والأفكار غدا الطلب الثوري بألف ولام التعريف، تماما بقدر ما كان الاستبداد معادلا للانغلاق عن العالم بذرائع شت ى.. أم ا خامسا وأخيرا ، فغدا عدو الثورات الجديدة هو الاستبداد أو الفساد المرتبطان بأشخاص معي نين من دون إضفاء أي ة جوهراني ة إطلاقي ة عليهما.. صحيح أن مكافحة الشيوعي ة في الحرب الباردة شج عت على إعادة تأهيل نازي ين سابقين بعد طور نزع النازي ة في ألمانيا الفيدرالي ة، لكن عملا كهذا ينم عن القدرة على تفريد الشر وتشخيصه بدلا من تجميعه وج وهر ته.. وبالمعنى نفسه، أمكن لشيوعي ين في بلدان الكتلة السوفياتي ة السابقة أن يعودوا، بعد الثورات التي أطاحت أنظمتهم، إلى العمل السياسي الشرعي ، من غير أن يكونوا مطالبين بما يتعد ى الإقرار بالتداول السلمي والانتخابي للسلطة.. حت ى جنوب أفريقيا ما بعد التمييز العنصري عالجت الماضي بالمسامحة وبالتدر ج، نافية الأدلجة والتعميم عن الآثام والشرور.. هكذا أقيمت لجنة الصدق والمصالحة التي رعاها القس الشهير ديزموند توتو، كما ات بعت، حيال الأرض والعمالة، اجراءات وسياسات بطيئة في معالجة فقر السود وظلامتهم.. وهذا ما مي ز، في الأساليب وفي النتائج، تجربة جنوب أفريقيا عن تجربة سبقتها في تفكيك العنصري ة هي التي شهدتها زيمبابوي (روديسيا سابقا ).. ففي هذه الأخيرة التي اعتمدت مناهج الموجة الثوري ة الأولى، فكان لها زعيمها روبرت موغابي، وحزبها القائد زانو ، أفضى الأمر إلى نتائج كارثي ة سياسي ا واقتصادي ا.. إن المقارنة بين الوجهتين هاتين كفيلة بأن تقول لنا الكثير عن جديد عالمنا المعاصر: عن القوى والأفكار التي تصعد وتلك التي تهبط وتأفل، لا سي ما في ما خص معنى الثورة والتحول التاريخي.. وبطبيعة الحال ليس من الحكمة تقديم هاتين الوجهتين على نحو خط ي ومغلق.. ففي الحقبة نفسها التي شهدت التحو لات الديمقراطي ة في أوروبا الجنوبي ة، شهدت تشيلي، في أميركا الجنوبي ة، انقلاب بينوشيه على الديمقراطي ة عام 1973.. كما أن بلدان أفريقيا لا تزال تبدي الكثير من الحيرة ما بين الديمقراطي ة والانقلاب العسكري ، إلى جوار شهي ة مفتوحة للحروب الأهلي ة.. بعد هذا، انتكست الموجة الثانية في البلدان الأقل أوروبي ة، كجورجيا وأوكرانيا، فيما استقر ت روسيا نفسها على نمط يمزج بين الديمقراطي ة والاستئثار الرئاسي.. بيد أن هذا لا يلغي الملمح العام المشار إليه أعلاه والذي يفع ل نفسه في البلدان الأشد تطو را والأكثر احتكاكا بالبلدان الغربي ة وتعر فا إليها، بحيث أن القوى والأحزاب الاشتراكي ة في أميركا اللاتيني ة حسمت، هي نفسها، أمر وصولها إلى السلطة عن طريق البرلمان.. وهو ما سبق أن عرفته إيطاليا التي تحو ل حزبها الشيوعي الكبير حزبا اشتراكي ا ديمقراطي ا ، فيما تضاءل كثيرا حضور الحزب الشيوعي الفرنسي ونفوذه بعد ات ضاح عجزه عن إحداث ذاك التحو ل.. والحال أن الثورات العربي ة تملك الكثير من مواصفات الموجة الأولى كما تملك الكثير من مواصفات الموجة الثانية.. ورب ما أمكن أن نصف ظرفها وظرفنا الراهن بانتظار أي الموجتين ستغلب في هذه الثورات التي لم تستقر بعد على حال.. غير أن هذا، وكائنا ما كان الأمر، يبقى قص ة أخرى.. في ظل انتفاضاتهم:.. أبراج الله وبرج دبي.. من «الأحمر» إلى «ال.. تشريح الثورة المصري.. الرجولة المبتورة ال..

    Original link path: /articles-details-177
    Open archive

  • Title: كلمن | كتّاب كلمن
    Descriptive info: أستاذ لعلم اجتماع المعرفة والثقافة في الجامعة اللبنانية حتى تقاعده سنة 2007.. نشر ما يقرب من خمسة عشر كتابا في شؤون الثقافة واللغة والسياسة وأسهم في منشورات جماعية مختلفة وله أعمال أدبية وترجمات.. مساهمات للكاتب.. محاضر في السياسة العامة في كلية كينيدي للعلوم الحكومية بجامعة هارفارد، ومدير قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط في مركز التنمية الدولية.. (1902-1991)، كاتب بولندي عاش طفولته في أحياء وارسو اليهودية الفقيرة.. قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بأربع سنين هاجر إلى الولايات المتحدة حيث استقر وعمل وتوفي.. كتب باللغة اليديشية العديد من المؤلفات في القصة القصيرة والرواية وأدب الأطفال، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1978.. راقص لبناني.. مواليد 1967، محرر ومصمم لبناني سويسري متخصص في الجغرافيا السياسية.. (لا يقود إلا دراجات ولا يملك بر ادا أو مكيفا في منزله، ويهوى سرد الحكايات).. مخرج وفنان بصري فرنسي، أخرج عددا من الافلام آخرها الفيلم الروائي الطويل “البشع” الذي صور في بيروت في 2012.. أديب وناقد سوري.. مهندس معماري لبناني.. في 2001 كرمته بلدية روما بمنحه جائزة بوروميني الشرفية الممنوحة للمعماريين تحت سن 40 سنة.. حاضر وعرض أعماله في عدد من المعاهد الأكاديمية في لبنان وأوروبا والولايات المتحدة.. كاتب ومحام لبناني مقيم في باريس.. عضو سابق في الحزب الشيوعي اللبناني، متخصص بقضايا العمل والتشريعات الاجتماعية.. كاتب سوري.. أستاذ التاريخ الإيراني والعالم الفارسي في جامعة كاليفورنيا، أيرفاين.. كاتبة سورية.. مؤر خ وفيلسوف وسوسيولوجي بريطاني ، و لد في فلسطين ونشأ في مصر قبل أن ي عرف بوصفه مؤر خ فرنسا.. أهم ما في عمله أن ه جد د طرق التأريخ وكيفي اته، رابطا بين الشخصي والعام ، كما بين الإنساني والمحلي.. وقد ترك زت اهتماماته الواسعة على أنسنة العمل ودور العلاقات والروابط والعادات والحساسي ات والعواطف وأنواع الفضول والمخاوف في التاريخ، ومن ثم دورها في تغيير مجراه.. هنا ترجمة للمقد مة وللفصل الأو ل من كتابه الأشهر «تاريخ حميم للإنساني ة» الصادر في 1994.. فنان فرنسي من مواليد 1955.. درس علم الجمال وعلوم الفن في جامعة السوربون في باريس، فرنسا، حيث يعيش ويعمل.. عرضت أعماله على نطاق واسع في فرنسا والعالم.. سيرة حياة.. باحث اجتماعي وكاتب فلسطيني مستقل.. نشر العديد من الكتب والمقالات عن المجتمع الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي وقضايا الشرق الأوسط.. شغل، وما زال يشغل، منصب كبير الباحثين في عدد من المؤسسات البحثية الفلسطينية.. جنان العاني.. ع رضت أعمالها في معارض منفردة في «دارة الفنون»- عم ان، و«تايت بريتن»- لندن، كما شاركت في معارض جماعية منها «أقرب» في «مركز بيروت للفن» و«بلا حدود: 17 طريقة للنظر» في «موما»- نيويورك.. ساهمت العاني أيضا في تنظيم معارض منها «الحجاب واللعبة العادلة».. أصبحت أعمالها جزءا من المجموعات العامة في متحفي «تايت» و«الحرب الامبريالية»– لندن، و«مركز بومبيدو»- باريس، و«معهد سميثسونيان» في واشنطن دي سي.. تعمل حاليا باحثة في جامعة لندن للاتصال.. و لد كلاهما عام 1969، وهما مخرجان سينمائي ان وفنانان لبناني ان.. كتبا وأنجزا معا أفلاما وثائقية وروائية عد ة.. وهما أيضا فنانان بصريان عملا في حقل التجهيز والفيديو ولهما عدد.. من المنشورات.. مواليد عمان 1965، يدر س العربية وعلم الاجتماع في لشبونة حيث يقيم منذ 1990.. بروفيسور مساعد في العلوم السياسية في جامعة مساتشوستس، أمهيرست.. كاتب وصحافي لبناني من مؤلفاته "السلفي اليتيم – الوجه الفلسطيني للجهاد العالمي والقاعدة".. كاتب ومعل ق سياسي لبناني، أصدر عددا من الكتب تتناول السياسة والثقافة السياسي ة في العالم العربي.. صحافي ومدو ن ومصو ر مصري.. arabawy.. كاتب وصحافي لبناني سبق أن أصدر كتاب "هوي ات متعد دة وسيرة واحدة"، كما صدر له مؤخرا كتاب "الفتوحات العربي ة في روايات المغلوبين".. كاتب سياسي مغربي يشتغل في حقل الاعلام المكتوب والمرئي منذ اكثر من ثلاثين سنة، في المغرب وفرنسا وبريطانيا.. خلفيته العلمية الفلسفة وعلم الاجتماع السياسي.. كاتب وناقد فلسطيني، وهو رئيس تحرير فصلية الكرمل الجديد.. روائي لبناني أصدر أكثر من عشرة كتب.. يرأس حاليا تحرير ملحق نوافذ الثقافي الاسبوعي.. من مواليد السودان عام 1943، حاصل على درجة الدكتوراة في فلسفة العلوم الاجتماعية وله عدد من المؤلفات.. أكاديمي سعودي.. أستاذ سابق في علم الاجتماع السياسي، جامعة الملك سعود.. نشر أبحاثا عدة، وكتب في صحف عربية وأجنبية منها الحياة، والرياض، ونيويورك تايمز، عمل أستاذا زائرا في مؤسسة كارنيجي في واشنطن، وعضو مجلس تحرير مجلة دراسات فلسطينية.. كاتبة وباحثة اجتماعية لبنانية.. ناشطة لبنانية.. صحافي واعلامي لبناني.. ناقدة فنية ومحاضرة في جامعة «ويمبلدون للفنون»، لندن.. نشرت كتاباتها في العديد  ...   بيروت.. يدر س تاريخ الفن وتاريخ العمارة في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ألبا - جامعة البلمند).. ولد عام 1945 في صور في جنوب لبنان.. هو شاعر وناقد وكاتب.. نشرت له 15 مجموعه شعريه ترجم عدد منها.. يعمل مسؤولا عن الصفحات الثقافيه في جريده السفير.. فيلسوف وجامعي مغربي.. له عدد من المؤلفات في حقل الدراسات الفلسفية والنقدية.. شاعر مصري صدر له عدد من الدواوين.. أستاذة سابقة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية.. باحثة مستقل ة ومستشارة في شؤون المرأة والجندر.. عضو مؤسس في "تجمع الباحثات اللبنانيات".. أعمالها االمنشورة تناولت دراسات ميدانية في شؤون المرأة والجندر والتربية ونشرت، بالعربية والإنكليزية، في كتب، وفي مجلات جامعية وفي مؤلفات مشتركة.. باحث عراقي متخص ص في العلوم الاجتماعي ة والاقتصاد السياسي.. در س في جامعات عد ة منها ييل ونيويورك وأمستردام.. تصدر الطبعة العربي ة من مؤل فه «ولادات متعسرسرة: العبور إلى الحداثة في أوروبا والمشرق» عن «المركز القومي للترجمة» في مصر، نهاية هذا العام.. روائي وشاعر يمني صدرت له سبعة كتب، آخرها رواية «اليهودي الحالي».. شاعر وكاتب سوري.. مواليد 1976، وهو فنان بصري ومصمم يعمل بالفيديو والتجهيزات والعروضات والوسائل المتعددة الوسائط والطباعة.. آخر معارضه كان بعنوانBad Bad Images في غاليري ايمان فارس في باريس (2012).. باحثة متخصصة في السينما والفن المعاصر اللبنانيين.. تدر س في جامعة القديس يوسف وهي مسؤولة في قسم الدراسات العليا في الجامعة نفسها.. شاعر وكاتب لبناني، نشر ثلاثة دواوين شعرية وشارك في عدد من معارض الفن المعاصر منفردا أو بالاشتراك مع وليد صادق وبلال خبيز.. كما نشر مقالات عدة في النقد الموسيقي والأدبي وفي الحقوق والسينما والمجريات الراهنة على صفحات «ملحق النهار الثقافي» وصحيفة «السفير».. شاعر وكاتب ومترجم لبناني.. نشرت له مجموعتان شعريتان.. كاتبة وناقدة عراقية مقيمة في بيروت.. إعلامي تلفزيوني وكاتب لبناني نشر في عدد من الصحف العربية.. استاذة مشاركة في الأنثروبولوجيا في كلي ة سكريبس Scripps بالولايات المت حدة.. فنانة ومخرجة لبنانية.. أسست مركز بيروت للفن وتقوم حاليا بإدارته إلى جانب ساندرا داغر.. ممثلة ومخرجة وكاتبة مسرحية لبنانية، درست المسرح في الجامعة اللبنانية في بيروت.. ومن ثم في جامعة السوربون، وهي تدر س حاليا في جامعة جينيفا (HEAD).. أستاذة في الجامعة الأميركي ة في بيروت.. كاتب وباحث فلسطيني، مقيم في دمشق.. كاتب وروائي لبناني وصحافي في جريدة «النهار».. صدرت له مجموعة كتب: «بولين وأطيافها» (رواية)، «الرجل السابق» (رواية)، «سكان الصور» (رواية)، «أقنعة المخلص: شهادات في الشيعة العونية» (تأليف مشترك مع وضاح شرارة)، «بلاد المهانة والخوف»، وآخر كتبه كان بعنوان «طرابلس: ساحة الله وميناء الحداثة».. أكاديمي تونسي، متخصص في قضايا الإصلاح والنهضة، من مؤلفاته: ديانة الضمير الفردي، مواقف من أجل التنوير، قواعد التنوير، الإسلام بين العنف والإصلاح، البركان الهائل.. خبير لدى اليونسكو ويكتب الى صحيفة «الحياة» العربي ة.. كاتب ومخرج لبناني، من أعماله: ثلاثية الأفلام الوثائقية «تانغو الأمل» ،«عندما يأتي المساء ،»«حرب أهلية»، ورواية «كباريه سعاد».. درس الأدب الانكليزي والكتابة الابداعية في جامعة لندن، ونشر العديد من القصص والمقالات في الصحف العربية وفي دوريات بريطانية.. يقيم في لندن.. صحافية وكاتبة فلسطينية مقيمة في بيروت.. روائية وكاتبة مصرية.. أستاذة مشاركة في العلوم المديني ة والسياسي ة في الجامعة الأميركي ة في بيروت.. من مواليد 1974، كاتب ومحاضر متخصص في الفلسفة الالمانية والفلسفة السياسية.. بروفسور مساعد في قسم العلوم السياسية في جامعة براون.. استاذ الآغا خان للعمارة الاسلامية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).. فنان سعودي من مواليد 1984، درس فن الخط العربي ومن ثم الهندسة المعمارية.. شارك في معارض عدة في السعودية وخارجها.. صحافي وكاتب مصري.. كاتبة وروائية لبنانية أصدرت عددا من الروايات.. كاتب وصحافي مصري أصدر عدة كتب تتناول السياسة والفكر السياسيين المصريين والعربيين.. شاعر لبناني مقيم في استراليا.. باحث في الفكر السياسي، وأستاذ جامعي في معهد العلوم السياسية بجامعة القديس يوسف في بيروت، وكاتب في جريدة «المستقبل» اللبناني ة.. شاعر فلسطيني.. فنان وبروفسور مساعد في الفن في The Cooper Union بنيويورك.. أعمال رعد تشمل: مجموعة أطلس، وهو مشروع امتد على 15 عاما من 1989 الى 2004 حول تاريخ لبنان المعاصر، اضافة الى المشاريع المستمرة:.. Scratching on Things I Could Disavow: A History of Art in the Arab World.. Sweet Talk: Commissions (Beirut).. من كتبه:.. The Truth Will Be Known When The Last Witness Is Dead, My Neck Is Thinner Than A Hair, Let’s Be Honest, The Weather Helped, and Scratching on Things I Could Disavow..

    Original link path: /contributors-25
    Open archive

  • Title: كلمن | الاقتصاد السياسي في عهد الرؤساء العرب "الأبديين" - وما بعد أبدِهم
    Descriptive info: يعود نظام شخصنة صلاحيات الرئاسة العربية وارتكازه الى دولة أمنية، الى إعلاء شأن السيادة الوطنية في عالم مخاطر ما بعد الاستعمار في الخمسينات والستينات.. والنظام هذا غلب عليه شيئا فشيئا طابع النظام الملكي.. فهو سعى الى اطالة عمره من طريق توريث العرش الى ابن الرئيس الحاكم.. وساهم في تعزيز النظام هذا بروز مجموعات صغيرة تستفيد من النظام الزبائني الاقتصادي وتتوسل امتيازاته لحيازة احتكارات في القطاع العام.. وتسعى المجموعة هذه الى حماية الامتيازات تلك عند وفاة الحاكم.. والوقوف على هذين المنحيين، أي بروز الديكتاتورية العائلية من جهة والفساد والزبائنية المرافقين لها، من جهة اخرى، يسمح بتفسير انتفاضات الربيع العربي.. 1- مقدمة.. لا شك في ان اطاحة سلسلة انظمة ديكتاتورية راسخة منذ اعوام طويلة كانت أبرز اهداف ثوار ما يسمى الربيع العربي.. واللافت ان ثمار الربيع هذا انعقدت، وبلغ مأربه الابرز.. وفي مرحلة قصيرة الامد، سقط 3 رؤساء جمهورية لمدى الحياة (زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، ومعمر القذافي)، واضطر اثنان منهما (بشار حافظ الاسد وعلي عبدالله صالح) الى الكفاح من اجل البقاء دفاعا عن حكمهما، وق وضت سلطة نظامين آخرين تقويضا بالغا (عبد العزيز بوتفليقة وعمر البشير)، ولو لم ينبثق التقويض هذا عن ثورة شبابية ناشطة.. وإذا اس تثنيت اطاحة الرئيس صدام حسين الانغلو- أميركية في العراق في 2003، بدا أن الجمهورية اليتيمة التي لم تعمها انتفاضة كبيرة هي لبنان.. فموقع الرئاسة المسيحية فيه ضعيف وت قيده قيود المؤسسات وقوى الجماعات الطائفية الاخرى.. في ما يلي، أتناول سيرورة تحول الرئاسات العربية، في مرحلة ما بعد الاستعمار، من رئاسات أبدية أو مدى الحياة الى ضرب من الملكية جراء رغبة الحكام والانظمة في ضمان استمرايتهما من طريق انتخاب ابن الحاكم او احد اقربائه ليكون وريث الرئيس.. وبعدها أنظر في اسباب بروز معارضة واسعة النطاق ردا على هذه الانظمة الرئاسية، ومحاولات استبدالها بنظام سياسي جديد من طريق اقرار دساتير جديدة وبرلمانات منتخبة أخيرا.. وفي المرحلة الاخيرة سأتناول المشكلات التي برزت في التعامل مع عناصر النظام الديكتاتوري السابق وإرث المؤسسة العسكرية الراسخ من اجهزة امنية واحتكارات الزبائنية المالية.. والإرث هذا لا يقتصر على الحالة المصرية.. وفي هذا التناول، سأنظر في أحوال نماذج الجمهوريات الرئاسية العربية، من العراق واليمن في الشرق، الى الجزائر في الغرب.. فالربيع العربي جمع الدول العربية جمعا غير مسبوق على هذا الشكل، وترددت اصداء دروسه وتحذيراته ترددا سريعا وانتقلت من دولة الى اخرى في شمال افريقيا ومنها الى الشرق الاوسط كله.. 2- ارساء الرئاسات الاستبدادية مدى الحياة.. إثر الاستقلال ب عيد الحرب العالمية الثانية، أرست دول عربية كثيرة جمهوريات رئاسية مركزية قوية من طريق اطاحة البنى الملكية (وهذه كانت الحال في مصر وليبيا والعراق وتونس واليمن) أو من طريق سلسلة من الانقلابات العسكرية (الجزائر والسودان وسوريا).. وبرز مثل هذا المسار في اصقاع اخرى من العالم ما بعد الكولونيالي.. لذا، لا يجافي المنطق افتراضا مفاده (على ما فعل محمد أيوب) أن سير الامور على هذا المنوال كان نتيجة مسار شامل يرمي الى حماية السيادة المكتسبة حديثا والرغبة في شد اواصر الوحدة (اللغة والتعليم والثقافة الخ)، والتحديث والتنمية من طريق التجييش الشعبي واجراءات اعادة توزيع العوائد توزيعا عادلا مثل اصلاح الارض وإمساك الدولة بمقاليد التصنيع.. وعلى رغم الطابع العام او الشامل هذا، اصطبغت، كذلك، عملية الانزلاق الى الاستبداد بـطابع عربي.. وبرزت سياسات ارتقت نموذجا ي حتذى مثل مساعي بناء - الدولة التي بادر اليها الرئيس جمال عبدالناصر، وسياسة التحرير الجزئي أو رفع القيود جزئيا عن القطاع الاقتصادي التي بادر اليها خلفه أنور السادات.. وأنزل النظام هذا انشاء شبكة حكومية بيروقراطية كبيرة مكانة عالية.. وتستند الشبكة هذه الى قاعدة مرك بة تجمع الجيش والشرطة الى أجهزة امنية داخلية متنافسة.. ولا يستخف بأهمية انشاء شبكة بيروقراطية كبيرة تقوم على اقطاعات أو مراكز هيمنة بيروقراطية على رأسها مقربون من الرئيس قد يتمتعون بهامش من الحرية بعيدا من السيطرة الرئاسية المباشرة، على غرار صديق عبد الناصر وزير الدفاع، عبد الحكيم عامر.. وعلى رغم أوجه الشبه بين الانظمة العربية، برزت فروق لا يستخف بها في طريقة ادارة الشؤون الداخلية في ما بينها.. والسبيل الامثل الى إدراك هذه الفروق هو عرض توجهاتها الثلاثة:.. أ- كان في مقدور الرؤساء في دول لها باع في الحكم المركزي (الجزائر، وتونس، ومصر، والعراق، وسوريا) بسط نفوذهم، الى حد بعيد، بواسطة مراسيم، على خلاف الدول التي تغلب على مساحتها مناطق متمردة (ليبيا والسودان واليمن).. ففي هذه الدول اضطر الرؤساء الى انتهاج اساليب تقليدية من قبيل التفاوض مع وسطاء القوى المحلية وتوسل سياسة رخوة القبضة لسان حالها فر ق تسد.. ب- ومع مرور الوقت، نزع النظام، وفي مصر على وجه التحديد، الى الاعتماد على اجهزة الاستخبارات والشرطة، عوض الجيش.. فبرز طابع هذه.. الانظمة البوليسي.. ج- وفي البدايات، ركنت بعض الانظمة الى قاعدة مختلطة ومؤلفة من طبقات كثيرة، ثم عمدت الى اعتماد الطبقة الوسطى إثر تعذر مواصلة سياسات التنمية الدولتية.. وحلت طبقة مختلطة تجمع القطاعين العام والخاص محل القاعدة هذه، فبرز التوتر بين الطبقة الوسطى ونظام المحسوبية الزبائني من جهة، وبين الطبقة الوسطى والشرطة، من جهة أخرى.. وشيئا فشيئا غلب على هذه الانظمة الديكتاتورية الطابع السلطوي والسلطوية شكل من الحكم رصده باحثون في اميركا اللاتينية يرمي الى انشاء سلطة مركزية أحادية تمسك بمقاليد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتضع اليد على أبرز شركات الانتاج العامة.. وفي عدد من الحالات، استند تعريف السلطوية الى افتراض ثان: الانقضاض على أي شيء يجوز تسميته بـ المجتمع المدني ، وهي عبارة شاعت إثر مبادرة بولندا وغيرها من دول شرق أوروبا الى التحرر من الحكم السوفياتي في الثمانينات.. لكن الدراسات اتجهت اخيرا الى الطعن في افتراض هيمنة الدولة المطلقة على جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وسلطت الضوء على وجود جيوب أو بؤر معارضة في المجموعات، ومنها النقابات العمالية، وفي المناطق الجغرافية النائية حيث قيدت سلطات الدولة جماعات شبه مستقلة على غرار القبائل وسكان قرى الارياف.. وفي مصر وليبيا وتونس، كانت مثل هذه الجماعات في طليعة معارضة الانظمة الديكتاتورية وشكلت شطرا لا يستخف به من جمهور الناخبين السياسيين تنافست على استمالته الاحزاب المختلفة التي برزت على الساحة الانتخابية، بعد الربيع العربي.. 3- رؤساء جمهوريون في حل ة ملكية.. إثر رسوخ أقدامهم في السلطة واستبعاد خطر التدخل الخارجي والانقلاب العسكري، حس ب رؤساء مثل جمال عبد الناصر في مصر، وحبيب بورقيبة في تونس، وهواري بومدين في الجزائر، أن في مقدورهم البقاء في مناصبهم مدى الحياة من غير الاحتكام الى الناخبين.. وفي البداية، عاش هؤلاء الرؤساء قانعين بظروف عيشهم المتواضعة.. ولكن في مطلع السبعينات، على اقل تقدير في حالة الرئيس انور السادات في مصر، برز ميل الى استعراض مظاهر القوة، والعيش في قصور، والى منح زوجة الرئيس دورا يحاكي دور السيدة الاولى الاميركية.. وساهمت قوى أخرى في تعزيز سطلة الرئيس.. ففي حال سوريا، أدى مرض الرئيس حافظ الاسد بين 1983- 1984، الى تفويض نخب الاقلية العلوية عائلة الاسد بحماية مصالحها الطائفية.. وأقدم آخرون في هذه الدول على بدء عملية بناء القطاع الخاص - وهذه كانت نزولا على حملة دولية - في مطلع التسعينات من طريق انتهاج سياسات الخصخصة واستقطاب رؤوس الاموال الخارجية.. وغالبا ما أودعت الثروات الكبيرة في أيدي شبكة محسوبيات من الأوليغارشيين، وغلب على هذه الشبكة الطابع الاحتكاري.. وبعض اعضائها هم من اقارب اسرة الرئيس أو من دوائر المصاهرة.. فصب بقاء النظام في مصلحة الرؤساء وعائلاتهم و محسوبياتهم وعدد كبير من الاوليغارشيين.. فديمومته هي السبيل الامثل الى الحفاظ على الامتيازات والمكانة المرموقة.. واقتضت الامور ان يحمي هؤلاء مواقعهم من طريق درء مخاطر التغير المستقبلي وجبه آخرين من ابناء جماعاتهم قد يرتقون الى مصاف الاحتكاريين ويطالبون بحصة من الغنيمة.. وبقاء الامور على حالها كان بالغ الاهمية في اوساط اصحاب الاحتكارات العامة، في قطاع الصلب أو صناعة السيارات او الكيماويات الخ، أو من حاز حق احتكار استيراد بعض السلع النادرة وحيازة قروض رخيصة (متدنية الفوائد) من المصارف العامة.. وهذه امتيازات لا غنى عن النظام لحمايتها.. وبلغت الصلة الوطيدة بين الاحتكارات الخاصة ونفوذ الدولة مبلغا يسع المرء ازاءه أن يتخيل ارتباطا مباشرا بين عدد أبرز اعضاء شبكة المحسوبيات المقربة من النظام وحجم الاقتصاد الاوسع.. وهؤلاء ربما يبلغ عددهم نحو 25 في مصر، و15 في سوريا.. ورأى معظم الحكام وشطر راجح من الانظمة هذه ان خلافة الابناء الآباء هي السبيل الامثل الى دوام النظام.. وافتتحت سوريا عملية التوريث في التسعينات، وانتقلت عدواها الى مصر في نهاية التسعينات مع بدء استعداد جمال مبارك لخلافة والده، والى ليبيا مع عودة سيف القذافي من لندن في 2008، كما بلغت اليمن.. لكن هذا الحل لم يكن في المتناول في تونس.. فابن الرئيس التونسي كان لا يزال طفلا ، وهو ولد في 2006.. واستحال كذلك التوريث في الجزائر والسودان في غياب وريث.. وتعثرت عملية التوريث في ليبيا واليمن حيث فر قت الخلافات على الهيمنة على عوائد الدولة بين الابناء المتنافسين.. ولكن هذه المشكلات تهافتت، مع اطاحة الأسر الديكتاتورية في 2011.. وبدا يومها، على ما لاحظ امين عام الامم المتحدة، بان كي مون، أن الرؤساء الذين سينجون من العاصفة لن يتوسلوا التوريث - وهو فقد مشروعيته - حلا لتداول السلطة.. 4- نزاعات داخل الانظمة الديكتاتورية ساهمت في انهيارها.. في التسعينات ومطلع القرن الحادي والعشرين، رأى معظم المراقبين، سواء كانوا في الشرق الاوسط او خارجه، أن الرئاسات العربية وقعت على صيغة ناجعة لإطالة امد حكمها من طريق جعل انظمتها في منأى من الانقلابات، وتوسل خليط من الرقابة والقيود والتخويف ت خف ف قيوده في انتخابات استنسابية.. واختبرت هذه الصيغة في الجزائر وتونس ومصر وسوريا، وانعقدت ثمارها.. ولم يخف في يوم من الايام ان البديل عن الحاكم هو وحده ما يحول بين المجتمع وبين انزلاقه الى الفوضى أو الى حكم المتطرفين دينيا.. وبدا، في حالات كثيرة، أن نفوذ الرؤساء الملكيين تعاظم مع مرور الوقت.. ويعود الفضل في ذلك الى دعم الولايات المتحدة وحلفائها لهم جراء دورهم في الحرب على الارهاب - وهذه شنها الرئيس بوش إثر هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر).. وعلى رغم التزامهم المبدئي فكرة الانتقال الى ديموقراطية شعبية، اكتفى زوار القاهرة وغيرها من العواصم العربية مثل وزيرة خارجية جورج بوش، كوندوليزا رايس، بتقريع الرؤساء تقريعا ناعما على سياساتهم غير الديموقراطية.. وبرزت اشارات صغيرة الى تململ الطبقة الوسطى ومعارضتها.. فعلى سبيل المثل، ظهرت حركة كفاية المصرية، وسعت الى الحؤول دون وراثة جمال مبارك والده، على رغم ان مسعاها بدا عقيما.. وحال إبداء كل رئيس يقينه بدوام حكمه وممارسات النظام الصفيقة والسرية، دون رصد هذه الاشارات الصغيرة.. وفات المراقبين انقسامات النخب، ومنها على سبيل المثل، معارضة العسكر لجمال مبارك جراء الاشتباه بضعف مواقفه ازاء الاخوان المسلمين.. وفاتهم كذلك بروز أثر اتجاهات اجتماعية مثل انزلاق الطبقة الوسطى الى الفقر وتزايد الهوة بين الطبقة هذه والطبقة العليا التي تشكل 1 او 2 في المئة من السكان، وتعاظم وزن ما يسميه علماء السكان النتوء الشبابي ، أي تضاعف عدد من هم بين الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين في العالم العربي، مرتين تقريبا بين 1980 و.. [4].. 2010..  ...   يشغلهم ترويج مشاريع تطوير مخطط لها وبين تكنوقراط نيوليبراليين مثل رئيس البنك التونسي المركزي السابق، مصطفى النابلي.. وهذا دعا الى التزام سياسات تقتطع المساعدات العامة وتشرف على الخصخصة وتقو م خلل الموازنة.. واضطرت احزاب دينية الى التزام مثل هذه السياسات، جراء الافتقار الى خيارات بديلة ورؤية (اقتصادية) خاصة بها لاستمالة كبار رجال الاعمال.. ولكن هذه السياسات ت قيد قدرة الحكومة في تونس على توفير فرص عمل جديدة نزولا عند طلب العاطلين عن العمل.. ووقف العجز هذا وراء اضطرابات اجتماعية.. كما برزت مشكلات أخرى ترتبت على الملاحقة الشرسة للادعاء العام لمقربين من نظام مبارك وعدم حفظ مشروع الدستور الجديد حقوق الملكية الخاصة وإهماله تناول قضايا المياه وحماية البيئة.. وهذه العوامل اشاعت مناخا من عدم اليقين، وبعثت القلق في اوساط المستثمرين المحتملين، وغذت حيرتهم.. فعزفوا عن الاستثمار في انتظار بروز بنية قضائية وقانونية جديدة.. 3- الدولة وعملية اصلاح المؤسسات الرئيسية طويلة الامد.. كان أبرز اهداف الثوار الشباب في ميدان التحرير وغيره الاصلاح الجذري لمؤسسات النظام القديم الرئيسية (جهاز الشرطة والنظامان التعليمي والقضائي)، وتنفيذ مشاريع ضخمة تقوض آثار التلوث البيئي وتوقف هدر المياه، الخ.. ولكن المؤسف ان انجاز مثل هذه المشاريع يقتضي عقودا ولا يصب في مصلحة السياسيين الآنية الوثيقة الصلة بالاوزان الانتخابية.. ويفاقم المشكلة هذه معارضة قوى مثل الجيش والمؤسسات الامنية والقضاة في مصر واتحاد الشغيلة في تونس، لشطر كبير من هذه الاصلاحات.. وفي مثل هذه الظروف ليس مفاجئا عدم المبادرة الى تطهير سلك الشرطة المصرية، الى حين انقلاب الرئيس مرسي على المجلس العسكري في آب (اغسطس) 2012.. ولم يبارح عدد كبير من طاقم كوادر مبارك مناصبه، ومنهم قضاة اشرفوا على اول انتخابات شعبية.. وكان بين المرشحين اعضاء من النظام السابق، ومنهم احمد شفيق، رئيس الوزارء الاخير في عهد مبارك، الذي حاز عددا كبيرا من الاصوات كاد ان يقارع حصة مرسي من الاصوات.. وبدا ان الجيش تراجع امام انقلاب مرسي، ولكنه لن يتوانى عن حماية مصالحه التي لا تقتصر على استقلاله المؤسساتي.. فهو يضع يده على اصول اقتصادية ضخمة قد تضعف قبضته على إدارتها إذا الت زمت معايير التقويم السليم، أو قد يخسرها إذا شرعت الابواب على المنافسة الدولية.. ومضت الامور قدما في تونس حيث بدا ان اقتلاع جذور الدولة العميقة أيسر مما هو عليه في مصر.. ومثل 40 مسؤولا رفيع المستوى في عهد بن علي امام القضاء - بينهم وزير الخارجية ومدير دائرة امن الرئيس - وحكم عليهم بالسجن20 عاما.. وصدر مرسوم يحظر ترشح كبار اعضاء حزب بن علي في الانتخابات إذا سبق أن شاركوا في العقد الماضي في نشاط سياسي.. وفي ليبيا كانت مشكلة جبه اعضاء نظام القذافي الاعظم قياسا الى مصر وتونس.. فقلة من الليبيين لم تربطها صلة بالنظام السابق، ومنهم الرئيس الجديد الحالي.. ولكن تذليلها بلغ مبلغا كبيرا وقطع اشواطا كبيرة.. وبعد عام ونصف على سقوط النظام القديم، ينتظر شطر كبير من المقربين من القذافي محاكمتهم وهم سجناء.. واصحاب الرتب الصغيرة المشتبه في تورطهم مع النظام السابق معتقلون في مراكز عسكرية في انتظار ارساء نظام قضائي جديد.. ولم يمثل امام القضاء بعد إلا مدير استخبارات القذافي الخارجية السابق، ولم يصدر الحكم في حقه بعد.. دروس وع بر.. سواء رأى المراقبون ان ما يسمى الربيع العربي عملية ثورية أو عملية جزئية لم تزعزع النظام السابق، فإن معظمهم اعتبر أن تجاوز ما يسميه مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الليبي الانتقالي، إرث الفساد والارتياب الثقيل ، يحتاج الى اعوام طويلة.. [8].. ويرى آخرون أن إرساء النظام الديموقراطي الدستوري - وهذا مسعى مصر والعراق وليبيا وتونس، وقد ي سعى اليه في سوريا والسودان -.. يقتضي اعواما من التسويات المؤسساتية ودعم السلطة القضائية.. والحاجة ماسة الى استخلاص أبرز الدروس أو العبر، وأولها ادراك اهمية الاجماع على جدول مواعيد يرمي الى ارساء ديمقراطية شعبية.. وفي هذه المرحلة، لا غنى عن دعم المجتمع الدولي ممثلا بالامم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجامعة العربية أو اللجنة الاقتصادية الاوروبية، أو عن دعم الولايات المتحدة مصر- وهذه تعتمد اعتمادا كبيرا على الاقتصاد الاميركي والمساعدات العسكرية الاميركية.. وسند مثل هذا الدعم هو ديبلوماسية محنكة من غير اهمال الحوافز المستقبلية وسياسة العصا والجزرة، أو العقوبات والمكافآت.. والى اليوم، قوضت ادارة اوباما هذه العملية، واختارت توجيه النصائح الى الجنرالات المصريين وراء الابواب المغلقة وليس توبيخهم على الملأ، والتزمت عدم التلويح بقطع المساعدات العسكرية.. ومرد هذه السياسة ذكريات تاريخية عن نتائج تراجع ادارة أيزنهاور عن وعد تمويل سد أسوان في 1955.. والدرسان الآخران وثيقا الصلة بالمشكلات المترتبة على ما لا إلفة لهذه الدول به، اي التزام ديمقراطية برلمانية قوية تنيط رئاسة الحكومة بمن يحظى بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، وصوغ العلاقة بين رئيس الوزراء والرئيس، وفي مصر بين رئيس الوزراء والقوات المسلحة.. وهذه شؤون بالغة التعقيد.. وفي لبنان، على سبيل المثل، يبدو التعقيد هذا بارزا.. فالنظام قوامه الجمع بين الحنكة والباع الطويل في السياسة والتسويات.. ولكن المصريين والليبيين والتونسيين هم اليوم في الخانة الاولى من هذه العملية وهم يفتقرون الى مثل هذه الخبرات.. وهذا ما يعظ م عسر مسعاهم.. فالاحكام واشكال العلاقات بين اللاعبين السياسيين البارزين لم ترتسم معالمها بعد.. وفي تونس وليبيا، برز ما يشبه مثلث سلطة لبناني يوزع الصلاحيات بين رئيس ورئيس وزراء ورئيس مجلس نواب.. ويلاحظ النازع الى تعيين تكنوقراط من خارج الطاقم السياسي في وزارات بارزة مثل وزارتي.. التعليم والمال.. 7- سؤال اخير: أي اثر خلفه الربيع العربي في الانظمة الملكية العربية ودول الخليج؟.. وصل مد موجة الحماسة التي اطاحت الديكتاتوريات في شمال افريقيا الى نظامين ملكيين في المغرب والاردن، على وقع المحن الاقتصادية والبطالة وتدهور قيمة دخل الطبقة الوسطى- ومثل هذه المشكلات كانت وراء الرغبة في سقوط الانظمة التونسية والمصرية والليبية.. ولكن الحماسة هذه في المغرب والاردن لم تبلغ مبلغ المطالبة بإسقاط النظام الذي يستند الى قاعدة اجتماعية لا يستهان بها في اوساط القبائل واهالي الارياف.. وتوسل النظامان هذان إجراءات امنية لم تؤت ثمارها في الجمهوريات الثلاث، وضحيا بعدد من الوزراء، والتزما توسيع المحاسبة الملكية، فكتبت لهما الحياة على رغم أن المشكلات الاقتصادية لم تذلل وبقيت على حالها.. وهب ت كذلك على الانظمة الملكية العائلية في شبه الجزيرة العربية ومحيطها رياح التظاهرات الشعبية الاحتجاجية.. ولكن الانظمة صمدت في وجه العواصف الصغيرة الحجم قياسا الى نظيرها في شمال افريقيا.. والسبيل الى هذا الصمود كان قمع المتظاهرين وملاحقتهم وتوزيع مبالغ كبيرة من عائدات الاحتياطات النفطية، واقرار خطوات تزيد التمثيل الشعبي على المستوى الاستشاري في السعودية وقطر وفي اوساط الاقلية السنية في البحرين.. ودار كلام بقي حبرا على ورق على الاتجاه نحو تقليص صلاحيات الملك في الاردن والمغرب وتغيير آلية التوريث بعد وفاة الحاكم، بحيث ينقل العرش الى الابن البكر وليس الى.. القريب الاكبر سنا.. 8- في الختام رؤية مستقبلية.. كرت سبحة الحوادث منذ اندلاع الثورات العربية، ولكنها لم تفض الى بروز نظام سياسي واداري شعبي يتربع محل الانظمة السابقة في الدول التي هزتها الثورات.. والحق ان عجلة العملية الانتقالية لم تدر سوى في مصر وليبيا وتونس - والعراق طبعا بعد اطاحة صدام حسين.. وبرزت مشكلات جديدة مع بلوغ اعضاء احزاب دينية الحكومة، ومنها غموض صلاحيات الرئيس وشعور الليبراليين والنساء، والاقليات في مصر، بأن ثمة قيودا تضيق الخناق عليهم، وقد شنت مجموعات سلفية وجهادية صغيرة يعتد بقوتها، ضربا جديدا من الحروب.. الاقتصادية على الحكومة.. وارتسمت معالم انماط اقتصادية اثناء الربيع العربي.. وبدا الربيع هذا كأنه، كذلك، لحظة اقتصادية عربية.. فدول الخليج الثرية ضخت موارد مالية بإشراف صندوق النقد الدولي، في مصر، وفي تونس على نطاق اضيق.. وتسلط هذه اللحظة الضوء على امكان وحدة عربية اقتصادية ضيقة الاطر ترمي الى اشكال جديدة من التبادل الاقتصادي، وأشكال تعاون ييسرها القرب الجغرافي على غرار ارساء شبكة نقل مشتركة وتوفير تغذية مشتركة بالكهرباء واجراءات مشتركة للترويج للسياحة وغيرها من الخدمات.. وفي المتناول توسيع التبادلات هذه الى مشاريع اقليمية او ما دون اقليمية لجبه تحديات كبرى تترتب على انخفاض منسوب مياه المطر وانخفاض انتاج الغذاء جراء التصحر.. (ترجمة منال نح اس).. * لقد اعتمدت بشكل كبير على مواد من أوين، ر.. 2012.. The Rise and Fall of Arab Presidents for Life.. كامبريدج، إم أيه: هارفرد يونيفرستي برس.. شكر خاص لمليكا زيغال ودرك فانديفاليه لتزويدي بالمعلومات.. * نشرت هذه المقالة في.. Middle East Development Journal.. العدد 5، رقم 1 (2013).. Economic Research Forum.. المصادر.. Anderson, L.. 1991.. \Absolutism and.. resilience of monarchy in the Middle East.. Political Science Quarterly.. , 106(1): 1_15.. Ayoob, M.. 1995.. The Third World Security.. Predicament: State Making, Regional Con ict and.. the International System.. , p.. 4.. Boulder, CO: Lynne Reinner.. Beau, N.. and C.. Graciet.. 2009.. La Regente de Carthage: Main Basse sur La.. Tunisie.. Paris: La Decouverte.. Beinin, J.. and F.. Vairel.. eds.. 2013.. Social Movements, Mobilization, and Contestation in the Middle East.. and North Africa, 2nd edn.. California: Stanford University Press.. Byrne.. , E.. \Ben Ali s family and friends.. The Guardian.. (London), January 13.. Daguzan, J.. -F.. \De la.. crise economique a la revolution politique.. Magreb/Machrek, 206: 9_.. 10.. El Rashidi, Y.. \Egypt: The rule of the.. Brotherhood.. New York Review of Books, 7 February, 42_47.. Fargues, P.. \Demography, migration and revolt in the Southern.. Mediterranean.. In Arab Society in Revolt: The West s Mediterranean.. Challenge, Merlini, C.. and O.. Roy, eds.. , p.. 29.. Washington.. D.. C.. : Brookings Institute Press.. Middle East.. Dev.. J.. 05.. Downloaded from www.. worldscientific.. com by dr ishac diwan on.. 05/04/13.. For personal use only.. Haddad, B.. Business Networks.. in Syria: The Political Economy of Authoritarian Resiliance.. California: Stanford.. University Press.. Heydemann, S.. ed.. 2004.. Networks of Privilege in.. the Middle East.. New York: Palgrave-Macmillan.. Karam, Z.. \.. Ban Ki-Moon: Syria violence must end.. Hu ngton Post.. World, January 15.. Michael, M.. \Militias stymie Libya s.. leaders.. The Boston Globe, February 22.. Owen, R.. and S.. Pamuk.. 1998.. A History of the Middle East Economies in.. the Twentieth Century.. London: I.. B.. Tauris.. Pratt, N.. 2007.. Democracy and Authoritarianism in the Arab World.. Boulder, CO: Lynne.. Rienner.. القذافي لم يطلق على نفسه يوما صفة الرئيس ، واختار القابا مثل الاخ القائد.. أيوب، 1995.. معضلة العالم الثالث الامنية: صناعة الدولة، والنزاعات الاقليمية والنظام الدولي، ص.. 4.. Boulder,Co: lynne Reinner.. كرم، 2012.. بان كي مون:.. لطي صفحة العنف في سورية.. هفينغتون بوست ورلد.. 15 كانون.. الاول/ديسمبر.. فارغ، 2012.. علم السكان، والنزوح والثورة في.. جنوب المتوسط.. جدول 1-4، في المجتمع العربي إذ ثار: التحدي.. الغربي في المتوسط ، مرليني سي.. وروي أو.. ص.. 29.. واشنطن،.. بروكينغز انستيتيوت بريس.. محمد حسنين هيكل، 2011،.. الاهرام ويكلي.. ، 19-25.. أيار/مايو.. بيرن، 2012.. بن علي وأسرته واصدقاؤه.. صحيفة الغارديان (لندن)، 13 كانون.. الثاني/يناير.. معلومات خاصة قدمها ديرك فاندويل.. مايكل، 2012.. الميليشيات تعوق مساعي قادة ليبيا.. صحيفة ذي بوستون غلوب ، 22 شباط / فبراير..

    Original link path: /articles-details-178
    Open archive

  • Title: كلمن | كتّاب كلمن
    Original link path: /contributors-87
    (No additional info available in detailed archive for this subpage)

  • Title: كلمن | الأسس الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للثورات العربية
    Descriptive info: في الأيام الأولى من الربيع العربي، خيمت النقاشات المتعلقة بالأهمية النسبية للعوامل الاقتصادية، قياسا بالسياسية، على تلك المتعلقة بدوافع الاحتجاجات الجماهيرية في مختلف أنحاء المنطقة.. غير ان العوامل الاقتصادية هذه لا تحمل قيمة تأويلية كبيرة.. ففي العقد السابق، لم يكن النمو الاقتصادي منخفضا في بلدان الثورة ، إذ راوح في معدله السنوي بين 4 و5؟ من الناتج المحلي الإجمالي - وإن لم يصل إلى مستويات النمو الآسيوي ثنائي الخانة، الذي كان مرجوا لاستيعاب ازدياد عدد الشبان في سوق العمل.. في منظور مقارن بين بلدان المنطقة، كانت البطالة مرتفعة بين شبان العالم العربي، لكن هذا لم يكن تطورا جديدا، وبالتالي هو لا يفسر توقيت الاحتجاجات.. وضع الاقتصاد الكلي كان أيضا مستقرا نسبيا، مع تقلص العجز في الميزانية والحساب الجاري، ومستويات ديون معقولة، واحتياطيات دولية مريحة.. الركود العالمي لعام 2008، تزامنا مع أزمتي النفط والغذاء، لم يؤثر على المنطقة، ففي حين تباط أ النمو بعد 2008، فإنه تعافى بحلول 2010.. وفي 2011، أي عشية الثورات، لم يكن هناك أي صدمة اقتصادية محددة يمكن الاشارة اليها كمسبب مرشح لاشعال الانتفاضات.. لماذا إذا بدأ الربيع العربي في نهاية 2010 وليس في الثمانينات أو التسعينات عندما كانت دولة الرفاه في تراجع؟ العديد من الخصائص الاخرى للانتفاضات يدعو أيضا إلى الحيرة ولا يندرج بسهولة في الأطر الفكرية المعروفة.. لماذا بدأت الثورات في تونس ومصر، وهي الدول التي تمتعت في السنوات التي سبقت الثورات بأعلى معدلات للنمو الاقتصادي في المنطقة، وليس في بلدان مثل سوريا أو اليمن، حيث الأوضاع الاقتصادية كانت أسوأ والقمع السياسي أقسى؟ لماذا بدأها شبان علمانيون من الطبقة الوسطى، يفترض أنهم المستفيدون من تحديث الجمهوريات، بدلا من المعارضة الإسلامية المتواجدة منذ فترة طويلة؟.. الأطر التي تسعى إلى شرح الانتفاضات العربية ينبغي أن تقدم سردا للتطور الاجتماعي-الاقتصادي والسياسي للجمهوريات العربية يفسر كلا من استمرار الاوتوقراطية حتى 2011 وانهيارها في نهاية المطاف.. كما ينبغي أن تفعل ذلك بطريقة يمكن التحقق منها تجريبيا.. محللون مختلفون يقاربون هذا السؤال الطموح بطرق مختلفة.. البعض يؤكد على عوامل الصدفة والوساطة.. ومن دون شك كانت هناك عناصر من هذا القبيل في ما يتعلق بالتوقيت الخاص وتسلسل التطورات السياسية التي شهدتها تونس ومصر في العامين الماضيين.. ولكننا نجادل ايضا بأن هناك عوامل بنيوية فتحت نافذة من الفرص استفاد منها المحركون الرئيسيون للانتفاضات.. في رأينا، إن الاستياء الشعبي الذي أدى إلى الانتفاضات، يمكن ارجاعه الى اثنين من العناصر الرئيسة للسياسة الاقتصادية: تراجع دولة الرفاه، وتوطيد العلاقات الوثيقة بين الدولة وعناصر معينة من نخبة رجال الأعمال في إطار ليبرالية اقتصادية.. وإطار العمل الذي نقترحه يربط هذه الأنماط من التنمية الاقتصادية بالتغي ر الاجتماعي التدريجي (تعاظم التطلعات الشعبية والظلامات)، الامر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تغيير سياسي مفاجئ (وهو ما نفسره على انه انشقاق الطبقات الوسطى عن التحالف السلطوي)، على الطريقة التي تنهار فيها السدود فجأة عندما تتعرض لفترة طويلة من الضغوط المكثفة.. فمن وجهة نظرنا، إن مزيجا من الظروف الاقتصادية المتغيرة والزيادة المصاحبة في عدم المساواة في الفرص هو ما دفع إلى انهيار الصفقة الضمنية بين الحكام السلطويين وحلفائهم.. في النص التالي نطو ر كلا من عناصر هذه السردية بتفصيل أكبر.. تراجع الدولة وتدهور الأمن الاقتصادي.. في فترة ما بعد الاستعمار، لعبت الدولة في مختلف انحاء العالم العربي دورا هاما غير معتاد في الاقتصادات.. إحدى السرديات البنيوية الرائدة حول الانتفاضات العربية تركز على التحول البطيء للنظم شبه الاشتراكية حيث أدى في النهاية تراجع الدولة فيها، الذي بدأ في منتصف الثمانينات، إلى انهيار العقد الاجتماعي الكامن وراء الصفقة الاوتوقراطية.. لا يمكن لهذه السرديات الادعاء بأن تراجع الدولة هو السبب المباشر للثورات، نظرا لطول الفترة الفاصلة.. ومع ذلك، لتحليل الانهيار النهائي للانظمة، نحن بحاجة إلى فهم الآليات التي استخدمها الاوتوقراطيون للبقاء في السلطة، حتى بعدما ضعفت قوى السوق سلطتهم، وبعد ظهور تناقضاتهم في هذه الفترة الاوتوقراطية المتأخرة التي تميزت بالقمع الانتقائي والاستقطاب والمحسوبية.. في فترة ما بعد الاستقلال، قام حكام المنطقة، في كل من الجمهوريات الشعبوية والملكيات المحافظة ، بتوسيع البنى التحتية لمجالات النفع العام كجزء من عمليات بناء الدولة والأمة.. وشهدت العقود القليلة الأولى بعد الاستقلال تحسنا كبيرا في مؤشرات الجودة الحياتية.. على وجه الخصوص، تم توسيع نطاق خدمات التعليم والصحة بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالمناطق الأخرى، كما انخفضت معدلات الفقر وعدم المساواة بشكل أكبر من أي مكان آخر في جنوب الكرة الأرضية (كون 2012).. هكذا، شعر المواطنون العرب في العقود التي تلت الاستقلال بمكاسب اجتماعية واقتصادية هامة وملموسة، ما ساهم برفع سقف تطلعاتهم.. لقد أدى توفر الخدمات الأساسية وفرص العمل المستقرة إلى الشعور بالأمن الاقتصادي، في حين مك نت مكاسب التنمية البشرية الأجيال السابقة في مرحلة ما بعد استقلال الدول العربية من التمتع ببعض الحراك الاجتماعي.. إن نظرة إلى مؤشرات الأداء الاقتصادية الرئيسية للدول النامية العربية كمجموعة، من 1980 إلى 2008، تبين بوضوح أن تراجع الدولة بدأ قبل خمسة وعشرين عاما.. كان الإنفاق الحكومي في أوجه في السبعينات، مدعوما بتعاظم الثروة النفطية، بحيث وصل إلى أكثر من 50؟ من الناتج المحلي الإجمالي.. وبدأ بالتراجع في الثمانينات والتسعينات، في سياق سياسات التكيف البنيوي، ليصل إلى أقل من 25؟ من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية التسعينات، وهو رقم منخفض وفقا للمعايير الدولية.. وفي الوقت نفسه، لم تشهد الاستثمارات الخاصة ارتفاعا كبيرا للتعويض عن هذا النقص.. فقد قاد التقلص الحاد في دعم الزراعة إلى الحاق الضرر خاصة بالمناطق الريفية الفقيرة، بينما تسبب تدني أجور القطاع العام وتجميد التوظيف بالأذى لموظفي الخدمة المدنية.. وفي بلدان مختلفة عبر المنطقة، بما في ذلك مصر والأردن والمغرب وتونس، أثارت محاولات خفض دعم المواد الغذائية الأساسية ما عرف بـ انتفاضات الخبز.. لقد أث ر التدهور المطرد في مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة على جميع قطاعات السكان باستثناء نخبة الأثرياء، ولكنه كان مؤذيا بشكل خاص للطبقات الفقيرة والشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى، التي تعتمد بشكل كبير على الخدمات الحكومية.. وفي الثمانينات والتسعينات ساهمت الأزمات الاقتصادية في مناطق أخرى، مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء، في التحريض على تغيير النظام خلال الموجة الثالثة شبه المتزامنة مع التحول الديمقراطي (هنتنغتون 1991).. أما في الشرق الأوسط، فلم يعمد الحكام الاوتوقراطيون إلى فتح الفضاء السياسي للحد من الضغوط الاجتماعية الناجمة عن الانخفاض في الموارد الاقتصادية.. ما حدث هو العكس تماما.. ففي 2010 كانت المنطقة تشهد انفتاحا سياسيا أقل مما كان عليه في منتصف الثمانينات.. القمع هو بالتأكيد عنصر جوهري في أية حسبة للاستمرارية السلطوية.. التهديد بالمضايقات والاضطهاد والسجن والتعذيب والموت يثب ط النشطاء المناهضين للنظام، فيما يثبت مستوى الإنفاق على المسائل الأمنية، منذ أواخر التسعينات، أن القمع أصبح أداة ضرورية للحفاظ على الأنظمة الاوتوقراطية.. الدعم الخارجي للحكم الاوتوقراطي سمة مميزة للمنطقة وعنصر رئيسي من عناصر أي تفسير للاستمرارية السلطوية في الشرق الأوسط مقارنة بالمناطق الأخرى (البدوي ومقدسي 2007؛ بيلين 2004).. وبدوره وف ر الدعم الخارجي الدعم السياسي والمالي والعسكري الذي كان حيويا للحفاظ على النظام الاوتوقراطي بعد نفاد زمنه، إذ سمح بتدعيم قمع الدولة لجماعات المعارضة بطرق غير معروفة في مناطق أخرى.. ومع ذلك يبقى القمع أداة غير كافية للسيطرة السياسية.. وقد تمثلت إحدى الاستراتيجيات الهامة في تعزيز التحالفات الحاكمة عن طريق استمالة الطبقات الوسطى.. وفعلا تحققت استمالة أعداد كبيرة من خلال منافع اقتصادية مباشرة أتت في شكل دعم لبضائع ت ستهلك بنسبة أقل من قبل الفقراء، وخاصة البترول والطاقة.. وبالمقابل خ ف ض الدعم الذي كان يخصص سابقا للمشاريع الزراعية الصغيرة النطاق وللمواد الغذائية الأساسية التي استفاد منها الفقراء بشكل خاص.. ارتفع معدل دعم الطاقة على مر الزمن، فبحلول 2011 كانت مستوياته في المنطقة العربية أعلى بكثير من أي منطقة أخرى في العالم، بمعدل 8.. 5 من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي و22؟ من إجمالي الإيرادات الحكومية.. وتختلف مستويات الدعم في المنطقة من بلد إلى آخر، لكن 12 من البلدان الـ 22 تتمتع بنسب دعم تفوق الـ 5؟ من الناتج المحلي الإجمالي.. وفي عديد هذه البلدان، تفوق نفقات الدعم إجمالي الإنفاق على الصحة أو على التعليم بعدة مرات.. ولا تقتصر هذه الظاهرة على الدول المصدرة للنفط.. فعلى سبيل المثال، في 2011، شكل دعم الطاقة 41؟من الإيرادات الحكومية في مصر.. ومن المعروف جيدا أن هذه الإعانات تساعد الأغنياء أكثر من الفقراء،؟إذ أن منتجات النفط تستهلك بكميات أكبر بكثير من قبل الناس الاكثر ثراء.. لقد استفاد من 46؟ من فوائد دعم المنتجات البترولية في مصر في 2008 الـ 20% الأغنى (أبو العينين، الليثي، خير الدين 2009).. التكلفة الكبيرة لهذه الاعانات فاقمت الأزمات الاقتصادية كما عززت تراجع الخدمات العامة من خلال استهلاك حصص متزايدة من الميزانيات الحكومية والحد من الاستثمارات العامة، خاصة في المناطق الريفية والمحرومة.. في الوقت نفسه، أصبحت الأنظمة المالية مع مرور الزمن أكثر محاباة للاغنياء إذ باتت الانظمة متحالفة بشكل أكثر علنية مع النخبة الغنية.. فبعد الاصلاحات التي طبقت في التسعينات، باتت الضرائب غير المباشرة، وهي نكوصية بطبيعتها لأنها ت طب ق على المستهلكين من جميع القطاعات بغض النظر عن مستوى الدخل، عنصرا أهم من الضرائب المباشرة بالنسبة للإيرادات الضريبي ة.. ففي إطار هذا المزج بين الاستقطاب والقمع - أو الجزرة والعصا - فإن التغييرات التي طرأت على الأول (الاستقطاب) فاقت في أهميتها، لناحية تفسير الانهيار السلطوي، ما طرأ على الأخير (القمع).. فإن كان القمع قد ساعد الأنظمة السلطوية على الاستمرار، فهو لا يفسر لماذا انهارت الدكتاتوريات في المنطقة: فالقمع كان متواصلا، بل ارتفعت وتيرته منذ التسعينات.. وبالتالي، على أي تفسير لانهيار السلطوية تفحص تطور عامل الاستقطاب.. في المقطع التالي، نقتفي اثر تضي ق التحالفات الاجتماعية السلطوية - أي الجماعات التي كانت تحظى بامتيازات في الاقتصادات السياسية المحلية - ونصف كيف ساهم هذا العامل في انهيار السلطوية.. رأسمالية المحسوبية.. بحلول منتصف التسعينات كان العقد الاجتماعي القديم في الدول العربية ما بعد الاستقلال ميتا بالفعل ولكنه لم يستبدل بنموذج ناجح جديد.. والسؤال المركزي الذي نوقش على مدى سنوات هو: لماذا بقيت المنطقة العربية دون مستوى الاداء لناحية خلق فرص عمل، في الوقت الذي بدا أن عمليات اصلاح السوق كانت ممتازة ظاهريا.. وقد جادل البعض بأن إصلاحات السوق لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية (البنك الدولي 2009)، في حين اعتقد آخرون أن الاقتصاد أصبح مهيمنا عليه من قبل شبكات امتياز (هايدمان 2004) حدت من المنافسة والابتكار، وبالتالي خلق فرص عمل.. من الناحية النظرية، ليس هناك عيب جوهري في العلاقات الوثيقة بين الدولة وقطاع الأعمال.. فمثال الشايبول، او تكتل الشركات، في كوريا الجنوبية، يبين كيف ان السياسات الصناعية يمكن أن تعزز تراكم وتطوير قطاعات جديدة، حتى عندما تتسم العلاقات بين الدولة وقطاع الأعمال بالمحسوبية (خان 2010).. ويمكن هذه العلاقات، شريطة أن توفر الحوافز المناسبة للأداء، أن تشكل أساسا لرأسمالية ديناميكية.. ولكن في العالم العربي يبدو ان العلاقة الضيقة بين الدولة وقطاع الأعمال أصبحت مصدرا غير مبرر للنفوذ والفساد شو ه الحوافز الاقتصادية والسياسية.. لقد باتت النظرة الشعبية إلى نخب رجال الأعمال في المنطقة سلبية.. وينظر الآن إلى المحسوبية على أنها السمة الرئيسية للانفتاح الاقتصادي الذي بدأ في التسعينات وتسارع بعد 2000، كما ينظر اليها، من جهة ثانية، على أنها مصدر لكثير من العلل، بما في ذلك العجز الوظيفي، وتفاقم عدم المساواة، واستمرار الحكم السلطوي.. أما ما اعت بر فساد النخب السياسية ورجال الأعمال فكان القوة الدافعة الرئيسية وراء الاستياء الشعبي.. على سبيل المثال، يكشف مسح بيو.. (PEW).. أنه في 2010 كان الفساد الشاغل الاول للمصريين، بحيث اعتبر 46؟ انه يشكل مصدر قلقهم الرئيسي متفوقا على قضايا أخرى مثل غياب الديمقراطية وسوء الأوضاع الاقتصادية (بيو 2011).. ويؤكد تصنيف مستويات الفساد في الدول العربية في.. مؤشر.. الشفافية الدولية.. (Transparency International Index).. الانطباعات الشعبية: مثلا في 2005، احتلت مصر المرتبة 70 وتونس المرتبة 43 من أصل 158 مرتبة.. وشهدت السنوات  ...   الصحة التعليم، وتعاظم الشعور بعدم المساواة في الدخل، وهو الوضع الذي يولد بشكل طبيعي مطالب شعبية بفرض مزيد من الضرائب على الأغنياء وبتطبيق عدد اكبر من سياسات إعادة التوزيع.. في ما يتعلق بالنقطة الأولى، أظهرت البحوث على نحو متزايد كيف تضرر الفقراء من تقلص الميزانيات من خلال حرمانهم من الخدمات الحكومية التي استشرى فيها الفساد بصورة متزايدة وتحولت إلى سلع للتجارة (صالحي، أصفهاني، بلحاج، وأسعد 2011).. ثانيا، هناك العديد من المؤشرات على حدوث ارتفاع في حصة دخل أغنى 10؟ في المجتمع (وهم أكبر المستفيدين من نمو سوق العمل الرسمي)، وأغنى 1؟ من المجتمع (المنتفعين من رأسمالية المحسوبية المتفشية).. من ناحية أخرى، يبدو الإحباط في أوساط الطبقات الوسطى مرتبطا بعدم تكافؤ الفرص في سوق العمل أكثر منه بتفاوت الدخل في حد ذاته.. ومع الوقت، فإن تراجع الدولة قلص دورها كصاحب عمل.. في مصر، على سبيل المثال، فقط 25؟ من القوى العاملة كانت تعمل لحساب الدولة بحلول 2009، متراجعة من 40؟ وهي اعلى نسبة سجلت في مصر.. وعلاوة على ذلك، ازدادت حدة التشعب بين القطاع الخاص الرسمي وغير الرسمي.. وتظهر الدراسات الحديثة بوضوح أن موجات كبيرة من العمال الاكثر تعلما الذين دخلوا سوق العمل واجهت على نحو متزايد أوضاعا غير عادلة، حيث لعبت الواسطة والوضع الاجتماعي دورا اهم من الشهادة التعليمية في الحصول على وظائف جيدة.. ومع تقلص الوظائف الحكومية، اجبر الوافدون الجدد على التوزع بين القطاع الخاص الرسمي، الذي لم ينم بشكل متناسب، والقطاع غير الرسمي الآخذ بالنمو والتوسع، وحيث الأجور أقل بكثير (أسعد 2009).. وفي سياق الصفقات الاجتماعية في مرحلة ما بعد الاستقلال، والتي آمن فيها المواطنون بإمكانية حراك اجتماعي حقيقي نتيجة لسياسات الدولة الخاصة بالرفاه والاقتصاد، بات الشعور، في المرحلة اللاحقة، بعدم القدرة على النهوض اجتماعيا واقتصاديا محبطا للغاية.. وهذا الإحباط لم يستشر في أفقر بلدان المنطقة، وانما في البلدان الأنجح حيث التعليم أكثر تقدما، وحيث باتت الطبقات الوسطى أكثر استقلالية نتيجة للتقدم الذي شهده السوق.. دور الإسلام السياسي في الانتفاضات العربية.. قبل الختام، لا بد من التطرق لعامل إضافي هو دور الإسلام السياسي في تطور السياسة في جميع أنحاء المنطقة قبيل الانتفاضات وإب انها.. ففي أعقاب الانتفاضات العربية، اصبح الاسلاميون لاعبين مهمين إن لم يكونوا الاهم في تونس ومصر، وبدرجة أقل، ليبيا واليمن.. وبات من المتفق عليه على نطاق واسع أن الانتفاضات لم تكن مدفوعة من قبل الإسلاميين، أو حتى بسبب ازدياد الدعم الشعبي للإسلاميين الذين كانوا من أشد المعارضين العلنيين للحكام السلطويين.. لكن من المعروف أيضا أن الإسلاميين كانوا المستفيدين الرئيسيين من النظم السياسية الانتقالية الأولى التي ظهرت بعد الاطاحة بالديكتاتوريين.. ومع أن الإسلاميين لم يحركوا، كما لم يقودوا، الثورات العربية، إلا أنهم لعبوا دورا غير مباشر في تحريكها.. ويبدو أن عنصرين على وجه الخصوص من الآليات المرتبطة بالإسلاميين قد ساهما في انشقاق الطبقات الوسطى عن المساومات السلطوية.. أولا، منذ التسعينات، أصبح الإسلاميون في المنطقة أقل تهديدا بعد تبنيهم أيديولوجية وتكتيكات اكثر اعتدالا.. على سبيل المثال، في 2004 قدمت جماعة الإخوان المسلمين في مصر تعهدا علنيا بالالتزام بنظام دستوري وديمقراطي يعترف بـ الشعب باعتباره مصدر كل سلطة ، ويؤيد مبادئ نقل السلطة عبر انتخابات حرة، ويقول بحرية الاعتقاد والتعبير وحرية تـشكيل أحزاب سياسية واستقلال القضاء (شاهين 2005).. وقد تم تبني توجهات معتدلة مشابهة في كل من تركيا وتونس.. ويبدو أن نزوع الاسلاميين نحو الاعتدال قد غير في حسابات جماعات ليبرالية اجتماعيا كانت في السابق تخشى سيطرة الأحزاب الإسلامية بسبب مواقفها من قضايا مثل الحقوق المدنية، والفصل بين الدين والدولة، ودور المرأة في المجتمع، والسياسة الخارجية.. فحتى في ظل تراجع المنافع الاقتصادية، كانت عناصر من الطبقة الوسطى ستختار دعم الحكام الاوتوقراطيين طالما دافع الإسلاميون عن صورة مختلفة جدا للحياة المدنية والسياسية.. ولكن ظهور أحزاب إسلامية أكثر اعتدالا، ربما ساعد الاسلاميين في الحصول على مزيد من الدعم، أو التسامح على الأقل، من جانب الطبقات الوسطى.. في الوقت نفسه، تراجعت الجماعات المتمردة التي تستتخدم تكتيكات عنيفة.. وبالتالي، إذا كان تعاظم الخوف من الإسلام السياسي قد كرس الحكم السلطوي، فإن تراجعه حد من دعم الحكام المطلقين.. ثانيا، بعض الرسائل التي بعثتها الأحزاب الإسلامية، والتي تؤكد على الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية في ظل الحكام السلطويين، عكست، وربما فاقمت، السخط المتزايد في صفوف الطبقات الوسطى.. وبالفعل فإن قيادات وكوادر الجماعات الإسلامية الرئيسية، مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر وفروعها والمنظمات المماثلة في الدول العربية الأخرى، تتألف من مهنيين من الطبقة الوسطى تم استبعادهم من فرص العمل والفرص الأخرى في ظل انظمة رأسمالية المحسوبية.. وتكشف استطلاعات الرأي في العالم العربي التي يجريها البارومتر العربي.. (Arab Barometer).. أن الناس يتطلعون إلى مزيد من الديمقراطية ومن الدين في آن واحد.. ويظهر تحليل أكثر تفصيلا مستندا إلى بيانات مسح القيم العالمي.. (World Value Survey).. حول مصر، أن أنصار الإسلام السياسي، في 2000، لم يدعموا الديمقراطية بقدر ما دعمها العلمانيون.. لكن بحلول 2008 بات أنصار الإسلام السياسي قوة مطالبة بالديمقراطية بقدر العلمانيين من صفوف الطبقة الوسطى (ديوان 2013 ).. وتشير هذه النتيجة إلى أن الإسلاموية يمكن ان تعمل كغطاء محافظ في فئة الفقراء فقط، من خلال مناصرة مصالحهم الطبقية.. ولكن بعد 2008، لم يعد هذا التأثير قائما بين الطبقات الوسطى، إما لأنها كانت أكثر تعلما و/أو لأنها كانت أكثر ترشيحا لأن تتأثر بالإسلام السياسي المعتدل.. ملاحظات ختامية.. لقد طرحنا عدة اسئلة في بداية هذا المقال: لماذا حدثت الانتفاضات الآن وليس في الثمانينات والتسعينات، عندما كانت الدولة العربية في تراجع، ولماذا قادتها الطبقات الوسطى وليس الفقراء المكبوتون، ولماذا اندلعت في البلدان الأنجح وليس في تلك التي شهدت نموا أبطأ.. إطار العمل الذي طورناه أعلاه يتضمن العناصر الرئيسية التالية: بدأ تراجع الدولة في منتصف الثمانينات من دون انفتاح ديمقراطي مصاحب.. وفي هذا السياق، استفادت نخبة من الطبقة الرأسمالية من علاقاتها الشخصية للحصول على فرص غير متناسبة لصفقات مربحة.. وهذه النخبة تحالفت مع أجهزة أمن الدولة، التي فرضت سيطرتها من خلال القمع (العصا) والاستقطاب الاقتصادي (الجزرة) للحفاظ على دعم الطبقة الوسطى.. ولم تترجم العلاقات الضيقة بين الدولة وقطاع الأعمال في إطار بيئة اقتصادية ليبرالية مفترضة، والقمع السياسي، إلى نموذج اقتصادي ناجح.. بدلا من ذلك، نشأ نظام إقتصاد مجاني.. (Gift exchange economy).. لم يشجع على خلق فرص عمل جيدة.. بالرغم من أن البلدان العربية اعتمدت في البداية استراتيجيات اقتصادية وأنظمة سياسية مختلفة، فإنها انتهت كلها مع أنظمة تعتمد على نظام رأسمالية المحسوبية نفسه.. إن استراتيجيات العصا والجزرة القائمة على مزيج من الإعانات والقمع والتخويف من الإسلام السياسي، ولدت ائتلافات حاكمة هشة بشكل متزايد.. وبدعم من الغرب، استمر هذا التوازن الضعيف والاوتوقراطي لعدة عقود.. فقد تمكنت السلطوية من الاستمرار لفترة زمنية من خلال استقطاب الطبقات الوسطى عبر الإعانات (الدعم) والتخويف من استيلاء الإسلاميين من جهة، وقمع الفقراء المكافحين من أجل لقمة العيش من جهة اخرى.. إن تفاعل الاستياء الاقتصادي مع السياق الاجتماعي - السياسي الأوسع أدى إلى إشعال الثورات.. أدى تصاعد الضغوط المالية، الناجم بشكل كبير عن الارتفاع في نفقات الاعانات (الدعم) المطردة، إلى تدهور الخدمات الاجتماعية وانخفاض الاستثمارات العامة، ما أضر في الغالب بالفقراء والمناطق المهمشة.. الطبقة الوسطى، المتعلمة على نحو متزايد والعاملة بشكل مستقل في الأسواق غير الرسمية الناشئة، تضررت من خلال بطء عملية خلق فرص عمل جيدة، ومن حقيقة أن الوصول إلى الفرص الاقتصادية لم يكن محكوما بأسس الجدارة أو المساواة، بل بواسطة العلاقات مع القادة السياسيين ودوائر حلفائهم الضيقة.. الشعور بالإحباط كان أكبر في البلدان الأنجح حيث كان معدل التعليم والطموحات اكثر ارتفاعا.. هذا المزيج من العوامل خلق سدا جاهزا للانفجار من المظالم المتراكمة والطموحات المتعاظمة.. وفي هذا السياق، انشق عناصر من الطبقة الوسطى عن التحالفات السلطوية وتحولوا إلى أبطال التغيير.. (ترجمة منال خضر).. Abouleinein, Soheir, El-Laithy, Heba.. and Kheir-El-Din, Hanaa (2009), The Impact of Phasing.. Out the Petroleum Subsidies in Egypt, Working Paper no.. 145, Cairo, Egypt, Egyptian Center for Economic Studies.. Assaad, Ragui (.. 2009), Labor Supply, Employment, and Unemployment in the Egyptian Economy,.. 1988 2006, in The Egyptian Labor Market Revisited, ed.. Ragui Assaad.. , Cairo, Egypt, American University in Cairo.. Bellin, Eva (2004), The.. Robustness of Authoritarianism in the Middle East: Exceptionalism in Comparative.. Perspective, Comparative Politics, 36, 2, 139 157.. Bibi, Sami, and.. Nabli, Mustapha K.. (2011), Equity and Inequality in the Arab.. Region, Policy Research Report, Cairo, Egypt, Economic Research Forum (ERF).. Chekir, Hamouda, and Diwan, Ishac (2012), Distressed Whales on the.. Nile Egypt Capitalists in the Wake of the 2010 Revolution,.. Working Paper no.. 250, Cambridge, Harvard University, Center for International.. Development.. Demiralp, Seda (2009), The Rise of Islamic Capital and.. the Decline of Islamic Radicalism in Turkey, Comparative Politics, 41.. , 3, 315 335.. Diwan, Ishac (2013), Who Are the Democrats? Leading.. Opinions in the Wake of Egypt s 2011 Popular Uprisings.. , Cambridge, Harvard University, John F.. Kennedy School of Government.. El.. Badawi, Ibrahim, and Makdisi, Samir (2007), Explaining the Democracy Deficit.. in the Arab World, Quarterly Review of Economics and Finance.. , 46, 813 831.. Heydemann, Steven, ed.. (2004), Networks of Privilege.. in the Middle East: The Politics of Economic Reform Revisited,.. New York, Palgrave Macmillan.. Huntington, Samuel P.. (1991), The Third.. Wave: Democratization in the Late Twentieth Century, Norman, University.. of Oklahoma Press.. Kar, Dev, and Curcio, Karly (2011), Illicit.. Financial Flows from Developing Countries: 2000 2009: Update with a Focus.. on Asia, Washington, D.. , Global Financial Integrity.. Khan, Mushtaq.. H.. (2010), Political Settlements and the Governance of Growth-Enhancing.. Institutions, London, School of Oriental and African Studies (SOAS).. Kuhn, Randall.. On the Role of Human Development in the.. Arab Spring.. Population and Development Review 38.. 4 (2012): 649-683.. Richard,.. Allan, John Waterbury, Melani Cammett, and Ishac Diwan.. A Political.. Economy of the Middle East.. Updated 2013 third edition.. Westview.. Press, 2013.. Salehi-Isfahani, Djavad, Belhaj, Nadia, and Assaad, Ragui (.. 2011), Equality of Opportunity in Education in the Middle East.. and North Africa, Cairo, Egypt, Economic Research Forum (ERF).. Tamimi,.. Azzam S.. (2001), Rachid Ghannouchi:.. A Democrat Within Islamism,.. Oxford.. , Oxford University Press.. World Bank (2009),.. From Privilege to Competition.. : Unlocking Private-Led Growth in the Middle East and North.. Africa,.. Washington, D.. , World Bank.. الكاتبان هما، حسب الترتيب، استاذان في جامعتي براون وهارفرد.. الورقة هذه ملخص لمجموعة من الحجج نعمل على تطويرها في إطار كتاب: اقتصاد سياسي في الشرق الاوسط (2013).. الباحثان يستخدمان مصطلح المرتبطة للتعريف بالشركات الكبيرة التي كانت أكثر ارتباطا بنظام مبارك، مرتكزين إلى الدعاوى التي رفعت ضد رجال الاعمال الفاسدين في أعقاب الثورات.. في حين أن الشبان حشدوا أكثر مما حشدت الفئات العمرية الأخرى في الاحتجاجات في أنحاء المنطقة العربية، فإن هذه الاستطلاعات لا تدعم الادعاء بأن هناك انقساما بين الاجيال في الآراء بشأن الرغبة في الديمقراطية في 2008.. على العكس، يبدو أن آباء شبان الطبقة.. الوسطى.. المصرية باتوا يشعرون كما أولادهم بالاستياء من افتقارهم إلى فرص.. العمل.. من غير المرجح أن تنعكس هاتان الفئتان في مقاييس عدم المساواة المرتكزة على مسوحات استهلاك الأ سر لأن مسوحات الأسر معروفة بعدم شمل الاغنياء فيها.. حسب بعض التقديرات، فإن أغنى 10? من سكان مصر والمغرب والأردن وسوريا سيطروا على 30-40? من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2010.. في تركيا، مزيج الدروس من القمع والانتهازية ونمو طبقة وسطى ودية أجبرت حزب العدالة والتنمية على النزوع نحو الاعتدال (ديميرالب 2009).. في تونس، ادعت قيادة النهضة في 1981 أنه ليس لدينا الحق في التدخل بين الشعب واولئك الذين يختارهم وينتخبهم (التميمي 2001).. حركة الإسلام السياس..

    Original link path: /articles-details-179
    Open archive

  • Title: كلمن | كتّاب كلمن
    Original link path: /contributors-89
    (No additional info available in detailed archive for this subpage)

  • Title: كلمن | كتّاب كلمن
    Original link path: /contributors-88
    (No additional info available in detailed archive for this subpage)


  • Archived pages: 964